الاجتماعية في توزيع الثروة، إلاّ أنه هو نفسه واحد من كبار الإقطاعيين، فهو يملك مزرعة كبيرة جدًا، ولصديق لي ابنُ خال يعمل لدى برجيسكي في مزرعته وقد أكد أنه بخيلٌ للغاية وخسيس طالما استغلّ عماله أيما استغلال وأكل عرقهم وجهدهم.
قال جواد:
-إنّ الاشتراكية والرأسمالية وجهان لعملة واحدة وشعاران يرفعهما أصحاب المصالح لتحقيق مصالحهم.
قال شريف:
-أودّ أن أسأل نبيلا ً إن كان قد سمع أي شيء عن ابن عمي سهل.
أجاب نبيل:
-تمت محاكمته في مسرحية هزلية، وحُكم عليه بالمؤبد مع الأشغال الشاقة بتهمة التآمر على نظام الحكم والانتماء إلى تنظيم محظور.
فعلق َ عادل على الموضوع بقوله:
-المفارقة المضحكة المبكية أن سهل مجرد فلاح بسيط طيب القلب لم يمارس أي نشاطٍ سياسيّ في حياته، ومع ذلك يوجهون إليه تهمة التآمر على نظام الحكم والانتماء إلى تنظيم محظور ويقضون على حياته هكذا بكلِّ سهولةٍ ودون أن يرفَّ لهم جفن.
قال شريف:
-وبعد ذلك يرفعون شعارات فارغة لا يصدقها سواهم: حرية، عدالة، مساواة. أرجو يا نبيل أن تضيف اسم أسرة سهل إلى قائمة الأُسر المنكوبة التي نساعدها ماليًا. وتولَّ مع جواد كيفية إيصال المال إليهم دون إثارة أية شبهات، ودون أن يعرفوا مصدر هذه المساعدة. ولننفضّ الآن، وسنلتقي في المكان نفسه إن شاء الله في الأول من الشهر القادم.