-هذا الأمر لا يعلمه إلا الله .. وماذا أيضا عن التجارب الجارية في مشروع السلاح النووي الجديد الذي هم بصدده؟ حسب ما حصلتُ عليه من معلومات سيكون هذا السلاح أشدّ فتكًا من جميع الأسلحة التي اخترعت من قبل ..
أكد عادل قائلا ً:
-نعم .. فلهذا السلاح قدرة تدميرية هائلة، إذا تمّ استعماله، قد تدمر كوكب الأرض بأكمله.
قال شريف:
-أظن أنهم في الأطوار النهائية من إنتاجه، هذا إن لم يكن قد أصبح جاهزًا الآن. دعونا ننتقل إلى موضوع آخر، كيف حال الناس؟
قال نبيل:
-إنهم متذمرون للغاية .. فهم يكدحون ليل نهار لسداد الديون المستحقة .. وبعضهم كبّلوا أنفسهم بالديون للبنوك والمؤسسات المالية المانحة للقروض مما تسبب في انتشار المشاكل النفسية والأمراض العصبية التي قد تؤدي إلى الانتحار والطلاق، فكثرة الالتزامات المالية التي يعجز المرء عن تسديدها تثقل كاهله وتحول حياته إلى جحيم يحرق ما حوله، وفي المقابل فإن حفنة قليلة من الناس هم وراء هذه المؤسسات، وأصبح هؤلاء يتحكمون في كل مصادر الثروة عن طريقها، وقد وصلت أعداد لا بأس بها من الناس إلى مرحلة خطيرة من اليأس.
قال شريف:
-اليأس لا يحل المشكلة بل يعقدها. علينا أن نزرع التفاؤل والأمل في قلوب الناس، ولكن ما هو أهمّ من كلِّ ذلك علينا أن نزرع الوعي في عقولهم.
قال عادل:
-لقد بدأ بعض الناس يفضلون النظام الاشتراكي، الذي سبق أن كفروا به وفرّوا منه، على النظام الرأسمالي الذي يمثله الزعيم، على الرغم من معرفتهم بأنهما كليهما وجهان لعملة واحدة، ولا يختلفان إلا في كيفية ترويض الشعب وسرقة ثروته ولا أدلّ على ذلك من النتيجة التي أظهرها آخر استطلاعات الرأي والتي بينتْ تفوق زعيم الحزب الاشتراكي برجيسكي بفارق كبير على الزعيم جورج.
قال شريف:
-إن واجبنا يحتمّ علينا أن نشرح للناس من هو هذا الرجل، فعلى الرغم من مناداته بالاشتراكية والوقوف في صف الفقراء ومطالبته بإعطائهم حقوقهم، ومناداته بالعدالة