-سيدي الوزير إننا نواجه كارثة حقيقية، لقد فقدنا السيطرة على المفاعل وقد ينفجر في أية لحظة.
رد عليه الوزير مرتبكًا:
-ما هذا الهراء؟ يجب أن تتصرف .. أوقفوا المفاعل فورًا.
-مع الأسف الشديد يا سيدي لم نعد قادرين على ذلك. وقد أعطيت الأوامر بإخلاء المصنع.
-ماذا؟؟ كيف تجرؤ على إعطاء الأوامر بإخلاء المصنع دون الرجوع إليّ!
-معذرة يا سيدي، فحياة الجميع أضحت في خطر.
أقفل وزير الدفاع الخط ّ غاضبًا، واتصل فورًا بالزعيم وهو يرتجف حنقًا:
-لقد أخبرتكَ سيدي الزعيم، وها هي النتيجة المرعبة تصل بشكل أسرع مما توقعنا جميعًا: فقدت السيطرة على المفاعل النووي تمامًا، وهو في طريقه إلى الانفجار.
صاح الزعيم متسائلا ً:
-ماذا تقول؟ المفاعل سينفجر؟ إذن لم يكن الأمر تهويلا ومحاولة للتشويش على مسؤوليات مارلين كما ادّعتْ؟؟ هذه ستكون كارثة، يجب أن تتصرف بسرعة.
-سيدي لم يعد في وسعنا القيام بأي شيء. لقد تم إخلاء المصنع وإجلاء العاملين، تحسبًا لما سيحدث، ولم يبق في المصنع إلا طاقم المهندسين، وهم يحاولون السيطرة على الوضع عن طريق أجهزة التحكم عن بعد من خارج المفاعل.
-ما العمل الآن إذن؟ إذا انفجر المفاعل سيدمر كل شيء .. وسنموت جميعًا.
-سيدي، ليس أمامنا إلا تجهيز المركبة، وليس لدينا أي خيار ٍ آخر.
-هل وصل الأمر إلى هذا الحد؟!
-نعم سيدي .. يجب أن نجهز المركبة وبأقصى سرعة.
-حسنًا. سأعطي الأوامر بتجهيز المركبة بسرعة وجهزْ نفسك أنتَ أيضًا، ولا تخبر أحدًا بما يجري في المفاعل حتى لا تعمّ الفوضى البلاد.
اتصل الزعيم على الفور بمارلين التي كانت لا تزال مع أسرتها، وقال لها بلهجة حادة:
-مارلين .. يجب أن تأتي فورًا إلى مكتبي.
ردت عليه غاضبة:
-لماذا تكلمني بهذا الأسلوب وأنت تعلم أنني في زيارة لوالديّ؟؟
-لا تضيعي الوقت وتعالي فورًا، فالأمر عاجل وخطير للغاية.