الصفحة 103 من 122

-بارك الله فيك يا مطيعة فلقد شرحتِ صدري .. رحمك َ الله يا أبي كم كنتَ طيبًًا .. وماذا عن أمي؟؟

-لم تنسك للحظة .. وكانت تدعو لك بالخير دائما .. وكانت تتمنى أن تراك قبل وفاتها.

هز رأسه متحسرا والدموع تجري من عينيه ولم يعقب.

صاح كويوتو في مكبر الصوت:

-اتركوا كل شيء ٍ على ما هو عليه وأخلوا المصنع على الفور.

ثم اتصل مباشرة بمدير المصنع الذي كان يتابع الأمر عن طريق الشاشات في مكتبه:

-سيدي. كما لاحظت. انتهى كل شيء. إننا نقترب من الكارثة. إنها ساعات معدودة ...

لم ينبس مدير المصنع ببنت شفة ولم يرد عليه. حتى عندما سأله كويوتو:"هل تتابعني يا سيدي؟"، التزم الصمت. فأغلق كويوتو الخط ّ. اتصل مدير المصنع مباشرة بوزير الدفاع الذي كان لا يزال في مكتب الزعيم، مكررا على مسامعه ما سمعه من كويوتو:

-سيدي. لقد انتهى كل شيء. إنها الكارثة. لقد أمرتُ طاقم المهندسين بإخلاء المصنع بعدما يئسنا من السيطرة على المفاعل. نحن في سباق ٍ فاشل ٍ مع الزمن، فالانفجار واقع لا محالة. والمسألة مسألة وقت ليس إلا ًّ. إنها بضع ساعات لا أكثر.

أغلق الوزير الخط ّ ثم نظر إلى الزعيم وقال:

-سيدي. الكارثة على مقربة منا. المفاعل لن يصمد طويلا ً.

نظر الزعيم مرتبكًا إلى زوجته وقال بصوت مضطرب:

-هيا يا مارلين. اعقدي اجتماعًا طارئًا لمجلس الوزراء.

ردت وهي مرتبكة:

-إنني لا أقوى حتى على الوقوف.

نظر إلى داني وقال له:

-استدع ِ جميع الوزراء وكبار قادة الجيش والشرطة إلى اجتماع طارئ فوريّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت