ركن فيها مركز استعلام مزوّد بخارطة توضيحية للمركبة من الداخل. وباختصار شديد لن تفتقدوا فيها شيئًا من نمط حياتكم على الأرض بل ستكون هذه الرحلة بمثابة نزهة ممتعة.
توقف عن الكلام ثم تابع قائلا ً:
-والمركبة مزودة بمنظومة دفاعية وهجومية كاملة، فهي قادرة على الدفاع عن نفسها بواسطة الصواريخ الموجهة الأوتوماتكية والتي تستطيع التعامل مع أي هجوم خارجي بصورة تلقائية، كما أنها مزوّدة بصواريخ هجومية تصيب أهدافها بدقة لا مثيل لها. وباختصار شديد، هذه المركبة حصن حصين وقلعة منيعة من الخارج، وفي الوقت نفسه مدينة صغيرة فاخرة من الداخل. والآن أترك الكلمة الأخيرة للزعيم.
قال الزعيم:
-والآن على كل واحد منكم التوجه فورًا إلى بيته لإعداد أفراد أسرته لهذه الرحلة، ولا تبلغوهم بأسبابها، حتى لا ينتشر الخبر، وتدب الفوضى في البلاد.
وفي غضون ساعة من الزمن أو تزيد قليلًا أصبحت تلك المنطقة من"جمهورية الوهم"، تلك المنطقة من العالم، خلية َ نحلٍ هائج ٍ، فقد كانت عشرات السيارات والحافلات تسابق الزمن في سرعة ٍ مجنونة ٍ
لتنقل الوزراء والمسؤولين وكبار قادة الجيش وملوك المال وعائلاتهم إلى تلك المدينة المعدنية الرابضة في انتظار الانطلاق.
وكانت سرية خاصة، دُرِّبَتْ لفترة طويلة على القيام بمهامها، تقوم بترتيب دخول الجميع، وإرشاد العائلات إلى أماكن الإقامة المخصصة لها، فيما كانت محركات المركبة العملاقة تهدر بعد أن أعطى داني أوامره بتشغيلها وتجهيزها للإقلاع الوشيك.
ومع وصول الزعيم ومارلين ووالديها في موكب رئاسيّ ودخولهم إلى المركبة من بوابة خاصة، بدأ العدّ التنازلي لعملية الإقلاع. كان المؤسف في الأمر أن منْ بقوا خارج المركبة، ومن ضمنهم أفراد الحرس الرئاسيّ الذين كانوا عرضة دائمًا للتضحية بأرواحهم دفاعًا عن حياة الزعيم، لا