الصفحة 109 من 122

-ماذا تقول يا فرج؟؟ انفجار في المفاعل النووي؟؟ منْ قال ذلك؟؟ ستكون هذه كارثة على الجميع.

-نعم .. إنها كارثة.

فتح راضي هاتفه النقال لإجراء اتصالات مع المسؤولين من أصدقائه للاستعلام عن مدى صحة هذا الأمر، لكنه سرعان ما اكتشف أن البثّ معدوم.

قال فرج مرتبكًا:

-لا تتعب نفسك يا راضي، يقولون إن جميع الوزراء وكبار قادة الجيش بالإضافة إلى الزعيم قد فرّوا في المركبة العملاقة.

-يا لهم من أنذال!

-ويقولون إن تلك السحابة التي تخلفتْ عن انفجار المفاعل النووي ذات مفعول قاتل ولا يمكن تجنبها أو الهروب منها.

-إنهم مجرمو حرب. قتلة. خسيسون. لقد نهبوا البلاد وتقاسموا ثرواتها وها هم يفرّون تاركين ضحاياهم للموت الشنيع أو التشويه الدائم لمن ينجو، إذا نجا أحد، من هذا الهلاك.

وبينما هم على هذه الحالة من اليأس والخوف، إذ برحمة الله التي وسعت كل شيء تتدخل .. ففتح الله أبواب السماء بأمطار غزيرة ٍأخمدت النيران المشتعلة في المصنع وفي الغابات القريبة منه، وأرسل عواصف جامحة ً دفعت السحابة بعيدًا عن المدينة وبدّدت الغبار النوويَّ والإشعاعات النووية.

لم يصدق الناس أنفسهم وهم يشاهدون رحمة الله تنقذهم من هلاك محقق، فحمدوه وشكروه. وحين خفت حدّة ُ الأمطار الغزيرة بعد يومَيْن ِ بدأوا يخرجون من بيوتهم فرحين مبتهجين فقد كتبَ لكلّ منهم عمرٌ جديد، ثم أخذوا يهنئون بعضهم بعضا بالنجاة والسلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت