الصفحة 16 من 122

ردّوا جميعًا بصوت واحد:

-صباح الخير سيادة الزعيم.

نظر إليهم مبتسما ثم أشار إليهم بحركة من يده وبكلّ مودّة أن تفضلوا بالجلوس.

بادر ديفيد صاحب شركة الإنشاءات العامة والعديد من الشركات العملاقة قائلا:

-سيادة الرئيس، لا نريد أن نأخذ من وقتكم الثمين كثيرا .. وسندخل في صلب الموضوع مباشرة.

-تفضل سيد ديفيد.

-جئنا إليكم لنطلب من سيادتكم التدخل شخصيا لتخصيص قطعة أرض شاسعة قريبة من المطار لنا، لنقيم عليها مدينة سكنية مصغرة.

-أظن أن هذا الأمر بسيط ولا يحتاج إلاّ إلى توقيع وزير الإسكان الذي لن يتوانى عن مساعدتكم في أي أمر حسب تعليماتي الشخصية له.

-لقد رفض أن يخصصها لنا، بحجة أنها تخصّ عددًا من أهالي القرية وهم غير راغبين في بيعها.

رد بغضب:

-ماذا؟ .. رفض .. وهل يجرؤ على ذلك؟

أخذ الهاتف في الحال واتصل بوزير الإسكان مباشرة ثم سأله غاضبًا:

-كيف تجرؤ على رفض تخصيص قطعة الأرض التي بجانب المطار لشركة الإنشاءات العامة؟ ألا تعلم أن صاحب الشركة هو السيد ديفيد.

-معذرة سيادة الرئيس، هذه الأرض ليست ملكا للدولة، ومن الناحية القانونية لا نستطيع تخصيصها لأحد، ولقد ذكرت لهم السبب .. وعرضت عليهم عدة أراضٍ أخرى.

رد عليه غاضبا:

-لا أريد أن أسمع شيئا. يجب تخصيص قطعة الأرض المعنية لشركة الإنشاءات العامة. مفهوم؟؟

أجاب الوزير مرتبكًا:

-حاضر سيادة الزعيم، لن يكون إلا ما تريد.

التفت الزعيم إليهم مبتسما ثم قال:

-يا سيد ديفيد هل لك حاجة أخرى لنقضيها، غير قطعة الأرض؟؟ سيتولى أمرها وزير الإسكان وسينهي لكم الإجراءات، وباستطاعتكم منذ هذه اللحظة متابعة الأمر معه.

-شكرا جزيلا لكم سيادة الزعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت