ردّوا جميعًا بصوت واحد:
-صباح الخير سيادة الزعيم.
نظر إليهم مبتسما ثم أشار إليهم بحركة من يده وبكلّ مودّة أن تفضلوا بالجلوس.
بادر ديفيد صاحب شركة الإنشاءات العامة والعديد من الشركات العملاقة قائلا:
-سيادة الرئيس، لا نريد أن نأخذ من وقتكم الثمين كثيرا .. وسندخل في صلب الموضوع مباشرة.
-تفضل سيد ديفيد.
-جئنا إليكم لنطلب من سيادتكم التدخل شخصيا لتخصيص قطعة أرض شاسعة قريبة من المطار لنا، لنقيم عليها مدينة سكنية مصغرة.
-أظن أن هذا الأمر بسيط ولا يحتاج إلاّ إلى توقيع وزير الإسكان الذي لن يتوانى عن مساعدتكم في أي أمر حسب تعليماتي الشخصية له.
-لقد رفض أن يخصصها لنا، بحجة أنها تخصّ عددًا من أهالي القرية وهم غير راغبين في بيعها.
رد بغضب:
-ماذا؟ .. رفض .. وهل يجرؤ على ذلك؟
أخذ الهاتف في الحال واتصل بوزير الإسكان مباشرة ثم سأله غاضبًا:
-كيف تجرؤ على رفض تخصيص قطعة الأرض التي بجانب المطار لشركة الإنشاءات العامة؟ ألا تعلم أن صاحب الشركة هو السيد ديفيد.
-معذرة سيادة الرئيس، هذه الأرض ليست ملكا للدولة، ومن الناحية القانونية لا نستطيع تخصيصها لأحد، ولقد ذكرت لهم السبب .. وعرضت عليهم عدة أراضٍ أخرى.
رد عليه غاضبا:
-لا أريد أن أسمع شيئا. يجب تخصيص قطعة الأرض المعنية لشركة الإنشاءات العامة. مفهوم؟؟
أجاب الوزير مرتبكًا:
-حاضر سيادة الزعيم، لن يكون إلا ما تريد.
التفت الزعيم إليهم مبتسما ثم قال:
-يا سيد ديفيد هل لك حاجة أخرى لنقضيها، غير قطعة الأرض؟؟ سيتولى أمرها وزير الإسكان وسينهي لكم الإجراءات، وباستطاعتكم منذ هذه اللحظة متابعة الأمر معه.
-شكرا جزيلا لكم سيادة الزعيم.