الصفحة 17 من 122

-نحن في خدمتكم سيد ديفيد.

ثم سكت قليلا وقال:

-على فكرة، أردت أن أتكلم معكم في موضوع الانتخابات الرئاسية، فهي كما تعلمون على الأبواب، ونحن في حاجة لدعمكم ومساعدتكم.

-لا تقلق سيادة الزعيم فنحن ما زلنا نحافظ على وعودنا في دعم أصدقائنا، ونملك كما تعلمون وسائلنا الناجحة دائمًا، واطمئنوا: لن ينافسكم أحد على هذا المنصب.

-ولكن خصمي له شعبية كبيرة، وقد أظهر آخر استطلاع للرأي تقلص شعبيتنا، خصوصا بعدما دعمت حكومتنا مصالح شركاتكم الكبرى، على الرغم من معارضة غالبية شرائح الشعب.

-لا تقلقوا سيادة الزعيم، فكما تعلمون ما لدينا من الوسائل كفيل بهزيمته، وسنستخدمها في الوقت المناسب.

كان كبير الموظفين روني حاضرا الاجتماع، وكان مقربا جدا من الزعيم .. فهو من أعزّ أصدقائه منذ أيام الدراسة وموضع ثقته وقد اختاره ليكون في هذا المنصب بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية .. وكان لا يحب ديفيد ولا يطمئن إليه .. وينظر إليه على أنه كارثة متحرّكة.

هزّ روني رأسه متعجبا بأسى بعدما غادر ديفيد ومن معه المكتب ثم قال:

-سيدي الرئيس أتسمح لي أن أقول شيئا.

-تفضل يا روني.

-سيدي .. لم أر في حياتي منْ هو أكثر طمعًا من هذا الرجل. ولا حدود لجشعه!

-نعم أنت على حق .. ولكنك تعلم .. يا روني .. أنني أداهنه وأسايره .. ولا أستطيع أن أقف ضد رغباته.

-ولكنّه لا يتوقف عن جشعه في تكديس الأموال في حساباته الخاصة .. وكأنه سيعمّر لآلاف السنين .. ولا يخفى عليك أثر ذلك على اقتصاد الدولة يا سيدي.

-لقد فات الأوان يا روني، فهو يتربع على إمبراطورية مالية هائلة، ولا تنس أنه والد زوجتي وقد ساعدني في الوصول إلى منصب الرئاسة .. لذلك لا أستطيع أن أرفض له طلبا.

هزّ روني رأسه في أسى ولم يعقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت