الصفحة 18 من 122

لم يتطرّق اليأس إلى نفس مارلين قطّ، ولم تستسلم، بل أخذت تغتنم الفرصة تلو الفرصة لتجدد طلبها من زوجها، وغيرت معاملتها له وبدأت تتودد إليه، وتلبي له رغباته بدلال واهتمام، بناء على نصائح أمها وتحت إشرافها. وقد أسعد ذلك جورج إذ كانت قد توقفت عن إعارته أي اهتمام بعد فترة قصيرة من زواجهما، وراحت تقضي وقتها في استقبال صديقاتها من زوجات المسؤولين والوزراء وعلية القوم، وإقامة أو حضور الحفلات والسهرات، وكانت دائما عصبية المزاج، تغضب لأتفه الأسباب، وتتعلل بالصداع والاكتئاب.

أما الآن فقد أصبحت تتقرب إليه، وتشاركه طعامه، وتحاول أن تظهر بأنها هادئة وحانية عليه، والأهم من ذلك كله أنها توقفت عن الكلام عن الأطفال الذي كان يسبب له ضيقًا بالغًا .. فقد أثبتت نتائج العلاج والتحاليل أنه عقيم وهي تحب الأطفال كثيرا .. وتحلم أن يكون لها طفل .. وكان محلَّ إشراف مجموعة من كبار الأطباء في هذا الشأن، أملا ً في التوصل إلى نتيجة سارّة ذات يوم.

وكان خوف مارلين من ضياع المنصب يزداد كل يوم، فهي تخشى أن يعيّن أحد إخوته بديلا ً له، ولم يعد في وسعها الانتظار طويلًا ..

وكانت أمها قد طلبت من أبيها أن يقوم بتسريب أنباء عن قرب حصولها على منصب رئاسة الوزراء لكي يمهد للأمر بين رجال الحكم وأفراد الشعب على حدّ سواء، وبدأت في تنظيم حملة خفية واسعة الانتشار لاكتساب موالين ومشجعين وداعمين تحسبًا لأي طارئ وبغية قطع الطريق على أي طامع في هذا المنصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت