الصفحة 30 من 122

في الليلة نفسها، أغاروا على بيت ابن عمه سهل ظنًا منهم أنه يختبئ عنده .. كان سهل نائما في بيته عندما سمع صوت بابه الخارجي يكسَر بعنف، فخرج مذعورا من غرفة نومه وهو يرتدي ملابس النوم، لينظر ما الأمر، فانقض عليه رجال الأمن وأوثقوا يديه وانهالوا عليه ضربًا ورفسًا أمام زوجته وأطفاله الذين طفقوا يبكون ويصرخون في فزع شديد وهم يشاهدون أباهم يضرب ويهان. صرخت زوجته، رحمة، في وجه رجال الأمن وسط شهقات بكائها:

-يكفي .. ما تفعلونه حرام .. أنظروا ماذا حدث للأطفال .. أرجوكم .. توقفوا وأخبروني ماذا فعل.

تقدّم الضابط وصوّبَ مسدسه إلى وجه سهل قائلا ً:

-أين ابنُ عمك شريف الخائن؟

قال سهل:

-أقسم لك أنني لا أعرف، وأرجوك لا تصوّب مسدسك نحوي فقد روّعتَ الأطفال، وأنا حتى الآن لا أعرف لماذا تعاملونني على هذا النحو.

-اصمت، وإلا أفرغتُ مسدّسي في رأسك.

ثم التفت الضابط إلى رجاله وأمرهم بتفتيش المنزل، وعاد إلى مخاطبة سهل: ... - سألتكَ أين ابن عمك شريف؟؟ فبدأت إجابتك بالكذب. أنت تساعده على الاختفاء والهروب من العدالة وتتستر على المجرمين .. ولهذا لدينا أمر بالقبض عليك وتفتيش بيتك.

أجاب سهل بدهشة وفزع:

-أنا لا أفهم، ماذا تقول ولم أر شريفا منذ أيام.

تقدم إليه الضابط وأمسكه من ناصيته وجره إليه بقوة ثم ألصق مسدسه برأسه وقال:

-دُلنا على مكانه .. إن أردت أن تبقى حيًا .. ودَعْكَ من المراوغة.

-صدقني لا أعرف مكان تواجده إن لم يكن في بيته.

رجع رجال الأمن إلى الضابط بعدما فتشوا المنزل تفتيشا جيدا .. وقال أحدهم:

-سيدي لم نعثر إلا ّ على مجموعة من الكتب وبعض الحليّ والنقود.

قال الضابط بصوت عال:

-خذوا كل ما وجدتموه معكم.

دفع الرجالُ سهلا أمامهم بقوة وأخذوه معهم بعد أن عصبوا عينيه.

توسلت زوجته إلى الضابط والدموع تملأ عينيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت