-لقد كنت رائعا يا عزيزي في حفل عيد ميلادك اليوم .. ولكنك تبدو شارد الذهن، وآمل لو كنتُ أنا منْ يشغل تفكيرك إلى هذه الدرجة.
-شكرا لك يا مارلين، فهذا لطف منك.
ثم قال بصوت هادئ:
-ولكنني كنتُ أتمنى من صميم قلبي لو لم تحرجيني مرة أخرى أمام الملأ.
التفتت إليه وردّت عليه بتجهم:
-ماذا؟! أهذا جزائي! كنت أظن أنك ستشكرني لأنني أعلنتُ حبي لك واهتمامي بك على الملأ. لا أدري لماذا أصبحتَ لا تتحمل كلامي؟؟ وأصبحتَ تتحسسُ مني. لقد تغيرتَ عليّ كثيرًا.
رد ّ عليها بهدوء:
-تعلمين يا مارلين أنّ الحاضرين وزراء ومسؤولون كبار في الدولة، وليس من الدبلوماسية أن تتكلمي باسمهم.
-أية دبلوماسية هذه التي تتكلم عنها؟ أنا السيدة الأولى .. وسأكون رئيسة للوزراء قريبًا، شاؤوا أم أبوْا. ولقد أردت من ذلك أيضًا أن أمهدهم لحقيقة أنني سألقي الكثير من الخطب الرسمية بعد فترة.
أخفى غضبه وآثر السكوت. لم تكن الدبابير هائجة هذه المرة، ومن الحكمة التوقف عند هذا الحدّ.
وساعده على مهمته دخول الخادم في هذه الأثناء وهو يحمل الهاتف ليخبره أن لويس على الخطّ .. أخذ سماعة الهاتف في ضيق بعض الشيء فالوقت متأخر وليس وقت اتصالات، ولويس كان حاضرا في الحفل.
-نعم .. يا لويس ما الأمر؟؟
-سيدي الزعيم، آسف جدًا على الإزعاج .. ولكن الأمر لا يحتمل التأجيل .. لقد ساءت حالة مايكل إلى حدّ كبير هذا المساء، وهو يحتضر .. وقد اتصل بي مدير المستشفى وطلب مني أن أبلغك بأن مايكل يريد أن يرانا في أسرع وقت ممكن، وقد أبلغتُ داني و توني، ونحن الثلاثة في طريقنا إليه.
-حسنًا .. سآتي فورًا.
أعاد سماعة الهاتف إلى الخادم، ثم نظر إليها وقال لها: