-لا بد أن أذهب إلى المستشفى. لقد أخبرني لويس أن مايكل يحتضر، وأنه يريد أن يراني.
-سأذهب معك لأراه.
-لا داعي يا عزيزتي فالوقت متأخر .. سأنقل له مشاعرك.
نظرتْ إليه وهو يغادر المنزل وقد أخفت فرحتها. كانت تنتظر خبر وفاته بفارغ الصبر فهي لا تحبه، ولكنها كانت تظهر له احترامًا زائفًا لأنها كانت تريد أن تأمن جانبه إذ أنه كان ذا تأثير قوي على الزعيم.
دخل الزعيم إلى غرفة مايكل حال وصوله، ليجد إخوته الثلاثة قد سبقوه إلى المستشفى، وهم جالسون حوله في صمت.
سلم عليه بحرارة وهو يقول:
-كيف حالك يا مايكل؟
رد عليه بصوت خافت يكاد لا يُسمع:
-كما ترى .. فقد نال مني المرض كثيرًا، وأخشى أنني لن أنهض منه هذه المرة.
-لا تقل هذا، فلقد أمرتُ كل الأطباء في المستشفى أن يعكفوا على علاجك، وستنهض قويًا قريبًا.
-لا، لا أظن ذلك .. فأنا لست متفائلا يا أخي، ولهذا السبب حرصت على أن تجتمعوا عندي هنا، لأودعكم وأوصيكم قبل أن أغادر هذه الدنيا وتنتهي رحلة الوهم التي عشتها، فأنا أخوكم الأكبر .. وهذا واجبي، وما يمليه عليَّ ضميري.
قال الزعيم منزعجا:
-لا تقل هذا الكلام، فالأطباء قادرون على علاجك، وما هي إلا أيام وستخرج من المستشفى.
قال لويس وهو يغالب عبراته:
-نحن نريد أن نراك قويًا، فلا تستسلم ولا تقنط.
قال داني:
-سنبذل قصارى جهدنا لتشفى وتعود إلينا فنحن بحاجة إلى حكمتك.
تصفح مايكل وجوههم ثم رفع يده وقال:
-اسندوني.