الصفحة 6 من 122

قالت في دخيلة نفسها:"ليس لأحد أن يتجاهلني بهذه الطريقة فأنا السيدة الأولى وعليهم أن يعلموا أن لي رأيي الذي يجب أن يولوه آذانهم الصاغية". ثم جمعت أمرها وتشجعت فوقفت وقالت بصوت عال:

"إن ما فعله داني هو أنه أدّى واجبا من واجباته، وقد ساعده فريق من المهندسين في ذلك .. لذا يجب أن يتمتعوا هم بالتكريم أيضًا".

نظر الجميع إليها نظرة استغراب ودهشة، إذ لم يدر في خلد أيٍّ منهم قطّ أن تكون بلهاء إلى هذا الحد، وغير قادرة على التحكم في مشاعرها، والسيطرة على عواطفها، وقمع غيرتها أمام الملأ وعلية القوم.

هزّ الزعيم رأسه متعجبا من جرأتها عليه أمامهم .. بيْدَ أنه أخفى غيظه ولم ينبس ببنت شفة.

قال داني متجاهلا إياها ومتداركا الأمر:

-أغتنم هذه الفرصة السعيدة، لأتقدم بخالص الشكر لكم يا سيادة الزعيم على ثقتكم الكبيرة بي، وكرمكم الغامر .. وأنا أعترف أنّ التوفيق ما كان ليحالفني لولا جهودكم ودعمكم وتوجيهاتكم الرشيدة.

قام الزعيم من مكانه وقال في غبطة وسرور:

-إن هذا اليوم يوم عظيم .. ففيه نحتفل مرتين مرة بتصنيع المركبة العملاقة، وأخرى بإتمام بناء"قصر الخيال"الذي لا مثيل له في التاريخ، فهيا نفرح .. وهيا نمرح.

وأعقب كلامه بالتقاط زجاجة"شمبانيا"خضها خضًا جيدًا قبل أن يفتحها ليندفع منها السائل الفوّارُ نحو السقف ثم راح يسدّد فوهة الزجاجة نحو الجميع ليمطرهم بالشمبانيا وسط ضحكات النساء وهتافات الرجال قائلًا:

-لنشرب في صحة الجميع.

قال الزعيم غاضبا معاتبا زوجته عند وصولهما إلى غرفة النوم:

-ما كان ينبغي لك أن تقاطعيني بتلك الطريقة أمام الملأ، وعلية القوم!

توقفت عن فتح أزرار معطفها، واستدارت نحوه، وصرخت في وجهه عابسة متجهمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت