الصفحة 86 من 122

-سيدي. لقد اتصل وزير الدفاع وسألني عنك .. وطلب مني أن أبلغك بأنه يريد منك أن تتصل به حال رجوعك إلى المكتب.

رد مستغربًا:

-ماذا؟ وزير الدفاع؟ وماذا قلت ِ له؟ ولماذا لم تتصلي بي على هاتفي النقال؟

-لقد اتصلت بك عدة مرات ولكن لم أستطع الوصول إليك.

نظر إلى هاتفه النقال ليتأكد، فوجد ست مكالمات من السكرتيرة لم يرد عليها.

-وهل طلب منكِ أي شيء آخر؟

-لا، لم يطلب مني شيئا غير ذلك .. وقد أخبرته أنكَ في المفاعل.

أخذ سماعة الهاتف على الفور وطلب مكتب وزير الدفاع.

-سيدي الوزير .. لقد أخبرتني السكرتيرة بأنك طلبتني.

-لا تقلق ليس هناك شيء هام، ولكني أردت أن أعرف إلى أي مرحلة وصلتم في المشروع.

-سيدي نحن في المراحل النهائية، ولم يبق أمامنا إلا القليل.

-حسنا .. على فكرة .. أريد أن أعلمك بأن الزعيم قد حدد موعدًا لزيارة المختبر، وهذا الموعد سيكون في نهاية الشهر الجاري، فتوقعوا زيارته في أي يوم من أيام الأسبوع الأخير منه.

-نحن نتشرف بزيارة سيادته في أي وقت.

أغلق الوزير السماعة بعدما أعطى تعليماته الخاصة بالموضوع.

اتصل كبير المهندسين بمدير المصنع ليخبره بما جرى بينه وبين وزير الدفاع.

بعد مرور ثلاثة أسابيع على ذلك، أعلنَ عن الزيارة المرتقبة للزعيم، فتهيأ العاملون في المصنع لها، وأخذوا في تنظيف وتزيين المصنع بالأعلام الملونة، والرايات المزركشة، ورفعوا الشعارات التي تنادي بحياة الزعيم وترحب به، كما عُلقتْ صوره في كل مكان من المصنع، ولقد أشرف"المدير"بنفسه على عمليات النظافة والزينة.

في آخر يوم من أيام شهر مايو، وصلت الكتيبة الخاصة بحماية الزعيم بقيادة رئيس الاستخبارات"المدير"إلى المصنع قبل الفجر، للتأكد من سلامة المكان وخلوه من الأخطار قبل أن يصل موكب الزعيم إلى المصنع بصحبة وزير الدفاع، ورئيس الأركان، وقادة الجيش: قائد القوّات الجوية، وقائد القوات البرية، وقائد القوات البحرية، وغيرهم من القادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت