رد مدير المصنع قائلا ً:
-مفهوم يا معالي الوزير.
وضع كبير المهندسين يديه على طاولة المكتب ووضع رأسه عليهما وقد أوشك على الانفجار، إذ كان صداع ٌحادّ قد بدأ ينتابه، فأخذته سِنة خفيفة، وما إن أغمض عينيه حتى رنّ جرس الهاتف فرفع رأسه في ضيق شديد. نظر إلى الساعة المعلقة أمامه على الحائط. كانت عقاربها قد تجاوزت الثالثة والنصف صباحا. كان مدير المصنع هو المتصل.
-نعم سيدي.
-اسمع جيدًا ما أقول لك. لقد تلقيت الأوامر الصارمة من وزير الدفاع، بعدم إيقاف عمل المفاعل. واصلوا العمل ولن يسمح لأحد بالخروج من المصنع. وترقبوا وصول وزير الدفاع في أي لحظة ليقف على الأمر بنفسه.
-سيدي هل أبلغتهم بخطورة الأمر؟ وهل يعلمون ما قد تؤول إليه الأوضاع وأنه قد تحل بالبلاد كارثة عظيمة؟؟
-لقد قلت لهم كل شيء، وما علينا إلا تنفيذ الأوامر.
جلس المهندسون في غرفة الاجتماعات في انتظار كويوتو الذي افتتح الاجتماع بقوله:"نحن نمر بأزمة خطيرة، فجهاز الضغط في المفاعل على حافة الانفجار، وتعرفون ماذا سيحصل لو حدث ذلك. أريد منكم أن تبذلوا قصارى جهدكم، لتطويق هذه المشكلة. وقد تلقيتُ الأوامر بعدم الخروج من هنا قبل العثور على حلّ. ونحن في انتظار مجيء وزير الدفاع في أية لحظة".
ثم رجع إلى مكتبه حزينا لا يعرف ماذا سيفعل.