في حفل عشاء عائلي أقيم أثناء قيامها بزيارة والديها احتفالا بتعيينها في المنصب الجديد، جلس والداها مع بعض الأقرباء حول مائدة العشاء البيضاوية الضخمة مبتهجين .. افتتح والدها الحفل قائلا ً:
-فلنهنئ مارلين، التي أخذت من أمها جمالها ومني طموحي، بمركزها الجديد.
ثم التفت إليها وقال على سبيل المداعبة:
-سأدعوك منذ اليوم"سيدتي الصغيرة". وسأكون فخورًا بك ِ دائمًا.
قالت أمها ضاحكة ً:
-لقد تحققتْ أمنيتي التي كانت تراودني منذ زمن بعيد. كانت مارلين تتمتع دائمًا بذكاء وقاد منذ نعومة أظفارها إلى جانب جمالها طبعًا. وأنا أيضًا سأكون فخورة ً بها دائمًا.
قالت مارلين في حبور:
-ومن أين لي ذلك لو لم تكونا والديَّ؟؟ أنا ابنتكما وخلاصة تربيتكما، وكنتُ ولا أزال وسأبقى فخورة ً بكما.
بعد أن قام بزيارة المفاعل بصحبة القائد العامّ للقوات المسلحة ووقف بنفسه على حجم المشكلة، كتب داني تقريرًا مفصلا ً إلى الزعيم أطلعه فيه على آخر التطورات في المصنع النووي، وما آلت إليه الأمور من خطورة بالغة .. وشدّد فيه على اقتراح كبير المهندسين بإيقاف المفاعل، ريثما يتم تطويق المشكلة وإصلاح الخلل.
اطلع الزعيم على التقرير، وبعد تردد كتب حاشية ً في نهايته:"يُحال على السيدة رئيسة الوزراء للبت في الأمر، ومراجعتها فيما يتعلق بالموضوع. وترسل صورة من التعليق إلى السيد وزير الدفاع".
فوجئ داني واستبدّ به الذهول عندما قرأ التعليق، وتساءل في قرارة نفسه:"ألم يعدْ للزعيم دور ٌ أو رأي؟؟ هل هذا كلّ ما خرج به رغم أنني أحطته ُ علمًا بمدى خطورة الموضوع؟؟ هل كان في كامل قواه العقلية عندما كتب ذلك التعليق؟؟ كيف يتركها تعبث بأمن البلاد وهو يعلم علم اليقين افتقارها إلى أية خبرة في هذا الصدد؟؟".