الصفحة 324 من 950

الموظفون الاستعماريون، وسرعان ما أصبحت وجهة النظر هذه حافزا على نقد جذري جديد وشديد للإمبراطورية التي أصبحت تولي اهتماما متزايدا للفكرة القائلة أن السيطرة على المستعمرات كان سببها أنها مصدر فائدة لبعض جماعات رجال الأعمال والمال وقد تعرض هذا الموضوع بشرح مستفيض ج. أ. هوبسون J

واستمر النظر إلى الاجتياح لا كمجرد مثل آخر من أمثلة التوسع الأوروبي بل کواحد من حالاته الكلاسيكية، وذلك لأسباب من النوع ذاته. وكما أنه احتل مكانا هاما في كتب المتقدمين الذين كتبوا حول الإمبريالية الرأسمالية مثل هوبسون)، وكذلك لدى أولئك الذين استمروا في الكتابة ضمن التقاليد ذاتها، مثل جون ستراشي (3) , J

أما أنها طريقة مثمرة بصورة خاصة في النظر إلى الظاهرة الإمبريالية أو إلى التاريخ المصري فهذا شأن آخر. واعتقادي أنها ليست كذلك. إن دراسة الحالة الحاضرة تقدم حجة رئيسية على أن الاحتلال البريطاني لا يمكن أن يدرس معزولا ولا يمكن أن يفهم إلا ضمن سلسلة هامة من التطورات التي حصلت من 1798 ويرتبط قسم كبير منها بتحول الاقتصاد كنتيجة لسياسات الدولة المصرية، واندماجها كمنتج للمواد الأولية ضمن منظومة الاقتصاد الأوروبي. وفي لغة هذا المنظور يصبح تحليل العلاقات بين مصر وأوروبا في القرن التاسع عشر طرازا مختلفا جدا في دراسة الحالة عن أولئك الذين يرتكزون ببساطة على الأحداث التي أدت إلى الاحتلال البريطاني. إن هذا التحليل يعني بالتبدلات التي طرأت على سمة التوسع الاقتصادي الأوروبي طيلة عقود عديدة، وتأثير تلك التبدلات على كل أجزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت