أولاحظ أن نشاط نساء الفلاحين يجب أن يسجل قبل كل شيء في ولاية قونية. وقد قرر سميح بك والي قونية بناء نصب لتخليد ذكرى النشاط النبيل الذي قامت به النساء التركيات أثناء فترة الحرب التي تمر بها(1
: 1919، 1382). على الرغم من فرض العمل الإجباري والمساهمة الكثيفة لنساء الفلاحين في الزراعة، فإن المنطقة الصالحة للزراعة استمرت في الانحدار أثناء الحرب. وعندما ناقشت الوزارة قانونا جديدا للخدمة الزراعية الإلزامية في فبراير 1917 قال الوزير في تقريره إن المنطقة الصالحة للزراعة انحدرت بشكل مأساوي من 60 ستين مليون دوغم في سنة 19131914 إلى 30 ثلاثين مليون دوئم في 1914 - 15 وإلى 24 أربعة وعشرين مليون دوئم في سنة 1916 وكانت الحكومة تأمل أن تعيد رفع الزراعة إلى 30 ثلاثين مليون دوم عام 1917 (14) . واتجه الاتحاديون إلى معالجة النقص الحاد في العمل بمكينة الزراعة والآلات الزراعية لأن الخبراء الألمان والنمسوين جلبوا لهذه الغاية. وكان حتما أن يؤثر هذا تأثيرا عظيما على المجتمع الفلاحي في الأناضول.
كان الاتحاديون في الحقيقة يحاولون أن يحدثوا تغيير بنيويا في الزراعة ومذا يدمر وضع الفلاح الصغير، وقد اصدرت الحكومة عام 1919 مرسوما بندخل في تنظيم المزارع فعلقت عليه المجلة الاقتصادية الألمانية (wirtschafts Zeitung der Zentralmachte) قائلة: لن يستطيع المزارعون أن يزرعوا ويعملوا كما يرغبون بل سيعمل كل شيء بصورة مشتركة وتحت إشراف الدولة، وسوف تقدم الدولة كل الأدوات والسماد والضروريات الأخرى بكميات كافية بل والعمل حيثما يقتضي الأمر، وبفضل هذه الرسائل سوف يلغي واحد من أكبر العوائق في الزراعة التركية وهو المزارع الصغيرة كما يسمونها فالارض في الأناضول مفتتة جدا بين مالكين صغار ومن هنا كانت الزراعة الكثيفة صعبة لكنها ستصبح منذ الآن ممكنة بفضل تأميم الزراعة والحرائة المشتركة للأرض (أكتوبر 11، 1919 متضمنة في(1916 ,28. Daily Review of the foreign press oet)
وهكذا وعلى الرغم من استغلال الأكثرية العظمى من الفلاحين فقد بدات تبرز طبقة صغيرة من الفلاحين المتوسطين، الأغنياء في غرب الأناضول على الأقل حيث كانت