الصفحة 390 من 950

وشيخ الإسلام أن النساء المسلمات لم يحظين بالعاملة التي أرادها النبي لهن وأنه كان معارضا لتعدد الزوجات، وذلك بالاستشهاد بآيات من القرآن. إلا أن المجتمع التركي الإسلامي ککل ظل محافظا. وفي بعض مدن الأناضول ظل الرجل الذي يحدث امراة علينا وعلى مسمع من الناس عرضة لتلقي الجلد هو والمرأة

واقتضت ظروف الحرب أن يستخدم المجتمع التركي قوة العمل النسائية على مدى واسع، وبدأت المرأة تعمل في المصانع، ونساء الطبقة الوسطى في المكاتب أو المؤسسات مثل البدالة الهاتفية الجديدة التي كانت ميدانا للنساء غير المسلمات، كما أن النساء اصبحن جزها فاعلا من قوة العمل في منطقة استنبول الكبرى حيث كانت هناك منظمة قد انشئت في العاصمة عام 1916، ويمكن ترجمة اسمها تقريبا به اجمعية المرأة العاملة المسلمة، وكان لها ثلاثة فروع، أحدها في استنبول والثاني في بيرا والثالث في اسکيدار، وهي تعطينا فكرة عن الأماكن التي تركز فيها عملها، وكانت رئيستها التي عملت بلا ريب بجهد عظيم زوجة أنور باشا اناجية سلطانه في حين كان الباشا نفسه راعيا (13) للجمعية.

علقت جريدة «طنين Tanin)» الاستنبولية اليومية على إيجاد هذه الهيئة قائلة: إن آلاف النساء قمن بأعمال لم يكن يتصور قيامهن بها قبل الحرب. وكان هذا صحيحا في استنبول بصورة خاصة. وكان هدف هذه الجمعية تعميم هذا النشاط وإعطاؤه دعما رسميا أقوى لكي يصبح أكثر قبولا -وهكذا رعته الدوائر العليا في المجتمع التركي - وفي سبيل تنظيم وتشجيع عمل النساء وذلك بافتتاح مزيد من أماكن العلم (12 أغسطس 1919) وكان الهدف الأساسي تأمين العمل لعشرة آلاف امرأة أخرى.

أما المرأة الفلاحة فقد لعبت دورا أكثر حيوية أيضا وخصوصا أثناء موسم 1919 وند اثني (Tekinalp) على مساهمتها بقوله: «عندما وجد الرجال أنفسهم على الجبهة يقاتلون ببطولة في سبيل حياة البلاد ووجودها بقيت النساء في البيوت يكافحن أيضا بكل قواهن لتزويد البلاد بالطعام ولضمان مستقبلها الاقتصادي، وقد نجحت النساء في أماكن عديدة من خلال عملهن ولم يدعن البلاد تشعر بنقص الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت