الصفحة 520 من 950

كان مجرى الأحداث في الهند مظلما في واقع الأمر. ويبين أحدث التقارير وأكثرها رسمية ومعرفة في هذا الحقل أنه: لأمر مخيف أن لا نعرف حتى مع أكبر هامش الاحتمالات الخطا فيما إذا كان قد حصل خلال قرن ونصف الصرما أي تحسن أو جمود أو انحطاط حاليا في المجرى الاقتصادي ثم يضيف التقرير. وهذا صحيح حيثما حاولنا قياس الإنجاز بعبارات الدخل الفردي أو بأية عناصر معقولة مؤلفة من قياس كمي - نوعي). أما في اليابان فإن بعض التقدم في نماذج المعيشة يتضح من تدني مستوى معدل الوفيات ومن زيادة الاستهلاك الفردي للطعام والتجهيز بالملابس ومن زيادة الخدمات العامة باشكال متنوعة وخصوصا في المدن إلا أن معظم الزيادة في الإنتاج القومي تستهلکه زيادة عدد السكان واستثمار رأس المال والتسلح (1) . التقدم الثقافي

يستطيع المرء أن يكون هنا أكثر تحديدا. وقد ظل الشرق الأوسط منخلقا وراء المناطق الأخرى على صعيدي الثقافة الجماهيرية أو الثقافة العليا وحتى وراء مناطق تتميز بدخل فردي أكثر انخفاضا منه إذ كانت نسبة الأمية في مصر عام 1907 تساوي 93? وهو رقم معادل لمثيله في الهند ولكنه أدنى من نسبة بورما التي بلغت 71? وسيلان 19? والفيلبين % 51 - ولن نذكر اليابان حيث كانت نسبة المتعلمين من الذكور في سنوات 1850 بين 40 - ?50 وقد اكتملت في عام 1914 إذ تلقي مجموع السكان فعليا تعليما وظيفيا وكان الحضور في المدارس الإلزامية يقرب من مئة بالمئة مما تستطيع استيعابه» (52) . وكانت الأمية بين الأتراك (وليس بين جماعات الأقليات) قد بقيت عالية جدا إذ كان الرقم في عام 1927 يبلغ 92? (وكان الرقم في مصر في هذا الوقت قد هبط إلى 85%) . وبقي في إيران أكثر ارتفاعا، أما على صعيد الثقافة العليا فقد كان في مصر عام 1914 جامعة جنينية واحدة في القاهرة وفي تركيا جامعة جديدة ضعيفة في استنبول (53) . وفي مقابل ذلك كانت الجامعات الهندية الصغيرة ولكنها متفوقة - ما لا يقاس (كان عمر ثلاث منها يزيد على ستين عاما) والمعاهد التقنية، ولن نذكر الجامعات اليابانية الممتازة

والاستثناء الوحيد للوضع المذكور هو لبنان، حيث نسبة الأمية لم تكن تزيد عن 50? حتما. وكان يضم جامعتين اجنبيئين جيانين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت