الصفحة 532 من 950

والإيرانية عام 1900 - 1909 كما أدى إلى إحباط كثير من التقدم الذي كان لولا ذلك سيحصل في تركيا وإيران وسورية، وحتى في مصر أحبطت الامتيازات وصندوق الدين كثيرا من إصلاحات کرومر (1) . كان الاقتصاد الأجنبي علاوة على ذلك يسيطر سيطرة ساحقة ولم يؤد فقط إلى تدعيم النظام الاجتماعي وخلق شعور عميق بالخذلان بل ادي كذلك إلى ضخ مبالغ كبيرة من المنطقة إلى الخارج على شكل مدفوعات باسم فوائد ارباح أسهم. إن الاستنزاف الذي رافقه ازدياد في النمو السكاني، وحروب وتبذير ملكي وارتفاع محتمل في مستويات الاستهلاك لم يترك إلا النزر اليسير للاستثمار في رأس المال الطبيعي أو البشري، وتبدو هذه النتائج الكارثية لهذه الوضعية واضحة للعيان في مصر بعد الحرب العالمية الأولى عندما بلغت الزراعة الحدود القصوى لها وتدهورت شروط التجارة ومن حسن الحظ أن الشرق الأوسط حصل على فرصة ثانية جاءت على شكل اکتشاف متابعة النفطية وعلى مبالغ ضخمة من المساعدات الخارجية وهذا يمكنه أن ينفذ اليوم برنامجا جديدا من التصنيع والتحديث في اقتصاده وفي مجتمعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت