الصفحة 58 من 950

معاهدات مائلة ولكنها فشلت بسبب ضعف الحكومات الفرنسية. وفي فلسطين كان يستحيل التحرك في هذا الاتجاه بسبب الالتزام البريطاني بخلق وطن قومي لليهود. وفي عام 1939 تزايد عدد السكان اليهود بصورة ملحوظة من خلال الهجرة من أوروبا، كما تزايدت معارضة العرب لتلك السياسة أيضا.

لقيت السيطرة البريطانية والفرنسية على الشرق الأوسط تحديا خلال الفترة المبكرة من عقد الثلاثينيات بفعل بروز القوتين الألمانية والإيطالية وحين نشبت الحرب العالمية الثانية عام 1939 اصبحت بعض أجزاء الشرق الأوسط مسرحالعمليات عسكرية واستمر التهديد الإيطالي أولا والألماني بعد تمرکز بريطانيا في مصر ولم يهزم بصورة حاسمة حتى سنة 1943 كما أدي خطر سيطرة ألمانيا على سوريا إلى احتلالها من قبل بريطانيا وقوات فرنسا الحرة كما ادى خوف مائل إلى احتلال عسكري بريطاني للمنطقة. وبقيت تركيا حيادية وكذلك بقيت إيران التي كانت قناة مهمة للاتصالات بين الحلفاء الغربيين وروسيا وقد احتلتها الجيوش البريطانية البريطانية والروسية، وفي عام 1941 تنازل رضاشاه عن العرش وحل محله ابنه

كانت تلك مرحلة اشتد فيها ترابط وتيرتي التغير في المجتمع، واستمرت السيطرة الاجتماعية لمالكي الأراضي والتجار في الوجود كما أنها قويت بفعل تزايد سيطرة الحكومات على المجتمع، وتوسع الزراعة والانتهاء الفعلي للرعي البدوي كطريفة في استعمال الأرض قابلة للحياة اقتصاديا، وقد أوجد انتشار الثقافة طبقة متوسطة واسعة من رجال أعمال صغيرة ورجال مهنيين و بالتدريج- نساء أيضا. وكانت أيضا. وكانت هاتان الطبقتان تسيطران على الحركات الوطنية ضد الحكم الأجنبي والحكومات المحلية إلى المدى الذي كانت تستطيع فيه أن تحكم نفسها.

وانتشرت الصناعة الحديثة في تركيا ومصر أكثر من أي بلد آخر وكانت هناك بداية المنظمات العمالية والنشاطات. وفي هذه المرحلة بدا ازدياد السكان بصبح ملحوظا واخذ فائض السكان من الريف يتحرك إلى داخل المدن الكبيرة.

وبدأ تغيرات طفيفة في الدولتين الرئيستين في شبه الجزيرة العربية السعودية واليمن حيث أعلنت الملكية المطلقة قوانين دينية لحكم مجتمعاتها المنظمة على اسس الولاء النبلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت