والتي لم يكد يسها اي تغير حديث اقتصادي أو اجتماعي، وفي بعض أجزاء الجزيرة العربية كان هناك نوع جديد من التغير محتوما فقد أصبحت منابع النفط في المنطقة حول الخليج كبيرة الأهمية في حياة العالم الاقتصادية. وكانت شركة عالمية مشاركة بريطانية وفرنسية وهولندية وأمريكية قد استثمرت منابع ايران و منابع شمال العراق منذ عقد الثلاثينيات، وبعد عام 1945 بدأ استثمار آبار الكويت وشرق العربية السعودية على مقياس کبير وكان هذا التدخل بعيد الامتداد فمن جهة سيطرة على اقتصادات المناطق المنتجة من قبل شركات أجنبية ومصالح استراتيجية متزايدة فيها لأوروبا والولايات المتحدة ومن جهة اخرى عالات للمناطق المنتجة جعلت التطور الاقتصادي ممكنا وكذلك تدريب تقنيين يضيفون عنصرا جديدا إلى الطبقة المثقفة.
كانت فئة واسعة متعلمة من سكان المدن قد أصبحت أكثر عرضة من ذي قبل الافكار الجديدة وقد أخد انتشارهم يصبح أسهل يفض تحسن وسائل الاتصال ودخول السيارة حتى عبر الصحراء و?ده استعمال الطرق الجوية وانتشار الصحف والراديو واستعمالها من قبل القوى المتصارعة خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت الفكرة المسيطرة هي فكرة القومية اي خلق دول مستقلة، وكان مثال تركيا قويا في كل مكان وخاصة في ايران، وفي بعض المناطق العربية، ولكن ليس في مصر. كانت فكرة دولة عربية تعيد توحيد المقاطعات العثمانية السابقة والتي قسمتها بريطانيا وفرنسا أقوى من فكرة دول قومية محدودة وعند نهاية الحرب العالمية الثانية يبدو أن هذه الفكرة وجدت تجسيدها في خلق جامعة الدول العربية، وفي علاقة معقدة بين أفكار القومية كان هناك تركيب آخر من الأفكار وهي تتعلق بإعادة تبنية المجتمع على أسس القانون الإسلامي والأخلاق الاجتماعية التي تتم ملاءمتها مع حاجات العالم الحديث. وقد عمل على تقوية هلا الدافع إيجاد العربية السعودية فهي دولة بنيت على تفسير ضين للإسلام وكذلك نشوء الإخوان المسلمين في مصر وهي حركة انتشرت في الطبقات الدنيا من سكان المدن المتعلمين. وفي تركيا بدا أن قوة العلماء، وكل ما يمثلونه بدأت تختفي، أما في إيران فكان علماء الشيعة بعيدين عن مركز السلطة السياسية ولكنهم ظلوا ذوي تاثير كبير على كتل السكان.