فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للفرد نفسه وهو نوع من الدعم التكاليف الزائرين وإقامة الموظفين واللجان. وكان كثير من المشايخ يتلفون أربعة أو خمسة أفدنة من أرض المسموحا خارجة عن نطاق كل مئة وخمسين فدانا من ارض المعمورة التي تخص القرية. أما الشيوخ الأكثر وجاهة أو المقدمين، فكانوا يتلقون عشرة أفدنة خارج كل مئة فدان من المعمور في القرية (4 - 1) . وقد حال اختلاف الشروط المحلية واختلاف نظام التكرر في الحدوث وأماط التنظيم المالي والإداري دون الالتزام باسلوب موحد تماما في نظم التطبيق. وسببت جودة اراضي المسموح التي كان المشايخ يحصلون عليها ونشاطهم في تحسينها أن الضريبة عليها ثدرت باعلى نسبة في القرى عندما فرض سعيد الضريبة عليها عام 1857 (105) .
واستمر المشايخ بالإضافة إلى اكتسابهم لهذه الأراضي هم وعائلاتهم ومحمپوهم في وضع يكدسون فيه الثروة ويراکمون أراضي على الرغم من الرقابة المشددة على تسجيل الأراضي واستثمارها أكثر مما سبق. وتزايدت سلطة المشايخ مع تزايد تورط الدولة في الإنتاج وأصبحوا مسئولين عن تقدير الضرائب وجمعها (كما في الماضي) وعن إعادة تعيين أرض الأثر بعد موت الفلاح أو تجنبده، وعن تقسيم حصص واجبات السخرة، وعن تحديد زراعة المحاصيل الثمينة بين الفلاحين بعد أن تم تحديد حصة لزيادة تلك المحاصيل (109) . ويقال أن الفساد الذي ألحقه الشيوخ بدورهم في إعادة تعيين الأراضي قد جعل سعيد بنقل هذه الوظيفة إلى حكومة الولاية في عام 1854 (107) ، وهذه العائلات ومعها الفلاحون الأغنياء هي التي وظف أبناؤها عندما فتح مجال الوظائف المحلية الدنيا أمام أبناء مصر في سنوات 1830 (108) ويشير هامونت إلى أن واحدا من هؤلاء الموظفين في الإدارة الريفية بطنطا كان يتصرف ب 500 إلى 100 فدان من أراضي الأبعادية في عام 1839 وتبين أن 300 فدان من هذه الأرض كان مسروئا من جفلك لعباس باشا منذ سنوات عديدة (109) . وسواء اكان ضحية لدسيسة سياسية أو کان وغدا حقيقيا فإن مسلك هذا الفلاح يدل على سلم الثروة الذي تستطيع قلة من النخبة الريفية أن ترقاه. ويلاحظ دوهاميل في 1837 وهو يشير إلى وجود فلاحين كثيرين لا أرض لديهم في القرى التي يشتغلون فيها كعمال باليومية ويقول اليس من النادر أن تجد شيوخا يملكون ألف فدان وأكثر من ارض