الصفحة 604 من 950

للسخرة أو للتجنيد (98) . ويبدو أن المنح بموجب هذه التدابير كان نوعا من الاتفاقية؛ ففي مقابل هذا الوضع الخاص للبدو كانوا يخدمون کمساندين في الجيش، وقد دفعتهم جهود سعيد وعباس التي كانت غايتها فرض الضريبة على أراضيهم في سنوات 1850 (99) إلى التمرد والهجرة

أما المزارع الخاصة التي سيطر عليها أعضاء من الأسرة الحاكمة فصارت تسمى اجفلك ولم يكن حجمها معروفا في هذه المرحلة ولكنها كانت محدودة على الأغلب بفعل ضياع عائداتها المتشابكة، وتذكر المصادر المعاصرة مزارع سيطر عليها محمد علي في شبرا مثلا ومزرعة لإبراهيم في جزيرة الروضة وأخرين غيرهم (10) . ولا تظهر هذه المزارع المبكرة في سجلات الجفلك والتي سجلت منذ 1838 والتي فحصها برکات (جرت مناقشتها في القسم التالي، وكانت قاعدة الأرض المعطاة إلى عضو في الأسرة الحاكمة هي نفسها في حالة المزارع الشخصية المبكرة واراضي الجفلك الممنوحة منذ 1838. إلا أن المنح الأخيرة كانت جزءا من استراتيجية استمرار سيطرة الدولة على الزراعة في أعقاب معاهدة بلطاليمان في السنة ذاتها، وكان بيان الظروف المختلفة وأهداف الجفالك الجديدة في سجلات منفصلة

وفي حين نظم محمد علي بيروقراطية ماجورة في الأرياف فإن إدارة الدولة على صعيد القرية ظل يمارسها قرويون بارزون باكثر مما كان يجري في ظل النظام القديم وظل شيوخ القرى يعينون من بين أكثر العائلات ثراء كما كان عليه الأمر في الماضي. وكانت العائلات التي توجب عليها الحصول على هذا المركز في ظل البكوات (101) غير قليلة. أما في ظل محمد علي فقد كان شيوخ القرى يتلقون منا من الأراضي المعفاة من الضريبة المسموح بدلا من الأجر. وحصلت منح المسموحا في مصر العليا في أوائل عام 1813 (103) . ولم يكتمل مسح مصر السفلي عفاريا حتى عام 1814. ولم يكن مؤكدا في ذلك الوقت أن أراضي «المسموح» كان يجري منحها هناك. وأول ذكر للمسموح عند الجبرتي يعيده إلى المسح العقاري في عام 1820 - 1821 (103) .

كان يمنح نوعان من أراضي «المسموحا، مسموح المشايخ ومسموح المصطبة وهدف الأول التعويض عن كلفة الواجبات الرسمية الموضحة أدناه أما الآخر وكان يخصص احيانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت