الصفحة 602 من 950

الدول أن تمنح بكل ثقة أرضا محدودة طالما أنها قادرة على فرض قواعد الحيازة. ولا يتناقض ذلك بأي شكل مع الأطروحة القائلة إن كثيرا من هبات الأراضي في هذه المرحلة كان هدفها تشجيع الاستثمار الزراعي والاختبارات واستصلاح الأراضي

قدمت منح من هذه الرزقة بلا ماله منذ عام 1827 وفقد قسم كبير من الأرض على طول ترعة المحمودية سكانه وتدهورت الزراعة هناك في القرن السابق. وتطلب رأس المال إقامة السواقي وكان غرس الأشجار يعني أن هذه المنح لابد أن تكون قد اعطيت لأكثر الأفراد غني

وقد منحت الأراضي غير المزروعة والتي جرى مسحها ولكنها غير مدونة في سجل الضرائب (من هنا اصطلاح «الأبعادية، أو الوضع جانبا) تحت نوعين مختلفين من الظروف. كان أحدهما منحها للأفراد الذين جعلوها منتجة , ومنحوا صكوكا تمنحهم

حيازة مدى الحياة على أن تعود الأرض إلى الدولة بعد موتهم وجرى أول منح من هذا النوع في عام 1829 ويبدو أنه كان للمنح شكلان: إعفاء من الضريبة مدى الحياة وإعفاء منها على مدى السنوات القليلة الأولى، واستفاد من عملية المنح الموظفون والضباط والأجانب الذين فقدوا ما كان لهم من امتيازات خاصة بالأجانب وبلغت مساحة تلك الأراضي في عام 1837 (170 ,103) فدائا وفي عام 1848 بلغت

114 , 990 وهي محصورة في مصر الوسطى تقريبا وتقول السجلات التي فحصها علي بركات أن جميع الحاصلين على تلك المنح كانوا يشغلون مراكز إدارية أو عسكرية عالية (99) ، وهناك مساحة صغيرة من أرض المعمورة المزروعة قد منحت أيضا بلغت 8703 قداا فيما بين 1827 و 1848 (97) .

كما منح البدو الرعاة أرضا مصنفة تحت اسم «الأبعادية، كحافز لهم على الاستقرار، شريطة أن يزرعوها، لكن هذه القبائل كانت تجد تأجيرها من الباطن إلى مستاجرين أكثر ملاءمة لها، وجاءت مراسيم 1837 و 1846 وما بعدها فمنعت هذا النوع من التعامل. ولم تكن منح الأراضي الأبعادية للبدو داخلة في أي صكوك مكتوبة، ولكنها وعد من الباشا بألا تؤخذ ضريبة من البدو مباشرة وألا يخضعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت