فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3 كيف كانت أنظمة الزراعة وحيازة الأرض تتطور أثناء هذه الفترة؟
منذ أن اكتمل المسح العقاري عام 1813 - 1814 صاحبه تشكل نمط من اضطلاع الدولة الكثيف في التجارة والصناعة كانت هناك تغيرات محورية في النظام الزراعي وكانت خطوة تكميلية وقصيرة. وفي عام 1816 امتدت احتكارات الدولة، وكان بحظر على الفلاحين بيع محصولهم من القنب والسمسم والنيلة والقطن والقمح والفول، إلى أي كان فيما عدا وكلاء الحكومة، وكانت هذه المحاصيل تؤخذ إلى المستودعات الحكومية في كل قرية وتشري بسعر محدد يسجل في حساب كل فلاح بعد اقتطاع الضريبة، وسار احتكار الأرز في نفس الخط الذي ذكرناه.
دخلت الدولة في ذلك العام مباشرة ميدان الإنتاج من تشجير وزراعة كما يتضح من أمر موجه إلى المدراء لينظروا في أمر مضاعفة الأراضي المخصصة لزراعة القنب والحمص والسمسم والقطن مع أن هذا الأمر لم يكن ينفذ بشكل متساو. وكان الكتاب مكلفين بتتبع نمو المحصول، كما كان عليهم أن يتابعوه في أثناء كل مرحلة من الزراعة ليس لأن الفلاحين كانوا بحاجة إلى تعليمات بل ليمنعوهم من السرقة التي كانت تشكل استجابتهم للهيمنة الجديدة، وقد استمر هذا النظام حتى أواخر أعوام 1830 مع أن التجارة الداخلية بالحبوب كانت قد أصبحت حرة في عام 1830 (94) .
اتخذت حيازة الأرض في هذه المرحلة أشكالا عدة ذات دوافع ونتائج مختلفة، كانت سياسة الدولة مدفوعة بالرغبة في زيادة الإنتاج للحصول بواسطته على اقصى ما يمكن من الفائض، وكذلك لضمان ولاء الأطر البيروقراطية والعسكرية. لم يكن من سياسة محمد علي أن يكافي خدمات أتباعه بإعطائهم أرضا. ه ... وجدت فيه وسيلة لإغداق الأموال عليهم والهدايا، ولكنني منعتهم بذلك من أن يتحولوا إلى مالكي أراضي فيخلقوا لأنفسهم نفو ا شخصيا على الأهالي *):.
وقد تم انتقال ملكية بعض الأراضي مع ذلك. ويلقي الجانب المتناقض من منح الأرض إلى أفراد في مرحلة ازدادت فيها السيطرة المركزية على الأرض ضوءا على التسويات الضرورية لمعادلة المعارضة للنظام الجديد ولربط عناصر لا يستغني عنها به. وتستطيع
(*) أورد المؤلف هذه العبارة باللغة الفرنسية في النص الإنكليزي