الصفحة 660 من 950

فيه الأسرة الفلاحية من الاحتفاظ بزمام التحكم بتنظيم إنتاجها وباستهلاكها فإن مستوي الإنتاج، بغض النظر عن احتياجات الأسرة الخاصة. لم يعد مجرد مسألة زيادة مستوى استهلاك الأسرة أو عدمه، فالأسرة الفلاحية في محاولتها تأمين مطالب الدولة وموظفيها كانت تضطر إلى تنظيم عملها وشؤون الزراعة بحيث تضمن دفع الضرائب وتسليم للحصول. كما كان جهد الفلاح پستغل على شكل أعمال السخرة في مشاريع الري الحكومية وفي أراضي مسئولي الدولة. أما خارج نطاق هذه المتطلبات الإنتاج أكثر ولعمل إضافي فإن الدولة ومسئوليها لم يكونوا يعبرون اهتماما يذكر لتنظيم الأسرة الفلاحية. وبقيت الأسرة هي الوحدة الاقتصادية الأساسية. وكانت أعمال السخرة تتم عادة على نطاق محلي بحيث لا تتأثر حياة الأسرة الفلاحية وأعمالها بغياب أفرادها القادرين على العمل (3) . وبينما كانت هذه الأسرة لا تمارس سلطة تذكر في مسألة استخدام محصولها الفائض عن حاجتها أو فيما يتعلق بالعمل الإضافي المطلوب فإنها ظلت تحتفظ بحكم ذاتي فيما يخص تنظيم إنتاج واستهلاك مورد رزقهاء

إلا أنه وفي النصف الأول من القرن التاسع عشر مرات تغيرات اساسية على بنية الدولة والاقتصاد عامة نتيجة لدخول بوادر الرأسمالية، ومست هذه التغيرات الاسرة الفلاحية في الإطار الأوروبي حيث كان للرأسمالية جذور طبيعية، كان التطور الراسمالي بل نحو إخضاع إنتاج السلع للملكية المشتركة أي لنقل تنظيم العمل والإنتاج من مكان القرى والعائلات الفردية وسيطرتها و مرکزته في وحدات مشتركة ضخمة. وانقسم إنتاج المواد بين الصيغ المشتركة وإنتاج السلع وبين العمل الخاص الذي يتم ضمن المنزل، وعلى الرغم من أن النساء والأطفال كانوا يشغلون مركزا أساسيا في البروليتاريا الأولى فقد شهد القرن التاسع عشر التجاهل المطرد لعمل الأطفال وحذفه وتحويل النساء إلى قوة عاملة هامشية). وثبوا الرجال مرکز منتجي السلع في حين كانت النساء بتجن قيما استخدامية من خلال العمل المنزلي. أما الأسرة التي تجردت من كونها وحدة منتجة استهلاكية متكاملة فقد استحالت إلى علكة للنساء والأطفال، حيث كان ما ينتجونه من مواد مغبون القيمة على الرغم من تواجده. وأدى تقسيم العمل الأفقي على أساس الجنس في الأسرة ما قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت