فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الاجتماعي والاقتصادي دون أن تؤمن بني بديلة. وطالما أن الدولة عاجزة عن القيام بوظائف الأسرة التقليدية مثل إعالة الأفراد غير المنتجين، ظل أمر بقاء اقتصاد الأسرة واستمراريته أمرا أساسيا، كما أن السمة المميزة للعلاقات الزراعية للإنتاج في هذه الفترة أي التعسف السياسي لا الاقتصادي وحسب الذي ينال الفلاح في عملية التحول الراسمالي، سمحت بالحفاظ على بنية الأسرة ما قبل الرأسمالية. ولا يمكن إلا لظهور قطاع زراعي راسمالي بحت أن يحيل الأسرة كوحدة إنتاجية استهلاكية متناسقة إلى شيء غابر لم تعد له جدوي
وتلقي سجلات المحكمة الضوء على العامل الآخر. فعندما وجدت الأسرة الفلاحية نفسها في مواجهة التأكل الذي أخذ ينخر اقتصادها تعلقت بالأنماط السابقة للمشاركة الاقتصادية والاجتماعية، وغالبا ما كانت تلجا إلى المحاكم لتؤكد من جديد العلاقات العرفية للأسرة، وفي حين كانت هذه العلاقات تخضع لتعديلات تدريجية نتيجة للمطالب الجديدة المترتبة على انتاج الفلاح وعمله، واجه الفلاحون المشكلة بان قاموا بتمكين المماط الدعم العائلي، إلا أن الميل لتدعيم أملاك العائلة كان غالبا ما يتم على حساب افراد العائلة الإناث اللواتي كانت حقوقهن الشرعية والعرفية هي الأضعف. وضمن هذا الإطار إما عانت النساء من تقلص مكانتهن في الوحدة العائلية. ويبدو أن انحطاط الأسرة كوحدة تمارس شبه حكم ذاتي قد ساهم فعلا في فقدان المكانة المكانة والأمان بين صفوف النساء. إن الافتراض الشائع بأن النساء انفتحت أمامهن فرص الاستفادة مع دخول تأثير الغرب وظهور المجتمع الحديثا يجب أن يعاد النظر فيه تحت هذا الضوء.