الصفحة 74 من 950

وحسب بل كان مسئولا عن توزيع ملكية الأشخاص الذين يموتون تبعا لقواعد الشريعة وكان يحتفظ بسجل يتضمن المعاملات التي تجري بين الأفراد والأسر (من عقود زواج ونقل ملكية) كما كان يحتفظ بسجل للأوامر الصادرة عن حكومة استنبول إلى مثليها المحللين. وكانت توجد محفوظات المحكمة حيثما وجد الحكم العثماني المباشر، وبدي باستعمالها من قبل عدد متزايد من الدارسين في سبيل إلقاء ضوء على موضوعات مثل التغيرات في توزيع الملكية والعلاقات بين أفراد العائلة وضمنها، وفي الاقتصاد السياسي وبتعبير آخر العلاقة بين الثروة والقوة الاجتماعية. (توجد وثائق كهذه في إيران ولكن استخدامها لم يكد يبدا) وعندما أصبحت مكانة الشريعة وقضاتها ائل أهمية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر أمكن استعمال أوراق الوحدات الإدارية الجديدة الوزارات لأغراض مشابهة وكذلك كانت تلك التي تخص الإدارات الأوروبية الاستعمارية حينما وحيثما انشارها، أما المرحلة التي تبدأ منذ عام 1945 فإنه توجد الآن أكداس يمكن الاعتماد عليها إلى هذا الحد أو ذاك موجودة في وثائق أنتجتها وكالات الام المتحدة وبعض المؤسسات العالمية الأخرى.

ويدو لحسن الحظ أن كثيرا من المؤرخين العاملين الآن سوف يستمرون في اهتمامهم موضوعات من هذا النوع ويتعلمون الاستفادة من أنواع من المصادر المتوفرة الآن. وتشكل عملية التاريخ الشرق أوسطية إلى حد بعيد انعكاسا لما هو راهن في الدراسات المتعلقة باجزاء أخرى من العالم ومن المرجح أنه سيعطي مزيدا من الانتباه إلى نوعين آخرين من المباحث التاريخية التي أصبحت هامة في تاريخ أوروبا وأمريكا حاليا. وهناك أولا مزيد من الاهتمام بدراسة حركات الوعي الجمعي والتغيرات في عقليات Mentalites وردت الكلمة في النص بالفرنسية) مجمل طبقات المجتمع. وهذا أمر هام بصورة خاصة في مرحلة تزايد السكان المدنيين والمشاركة الجماهيرية في النشاط السياسي، فالثورة الإيرانية عام 1979 مثلا كم هو هام و غير متوقع تقريبا لحركات كهذه كيف يجب أن تكون.

إن دراسة العقليات Mentalites غالبا ما تختلف عن النوع القديم من التاريخ الفكري الذي أكد كثيرا على المفكرين کافراد واثقا من أهميتهم ومن قدرتهم على التأثير والعلاقات بينهم. وقد وجد المؤرخون الأمريكيون والأوروبيون طرقا لكتابة هذا النوع من التاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت