الصفحة 744 من 950

وبقيت كذلك، بأعداد متناقصة، خلال الفترة كلها. سابين أيضا فيما يلي أن طبيعة اقتصاد المنزل العثماني كانت تختلف باختلاف الإقليم وكذلك التغيرات التي طرأت على منا الاقتصاد.

إن التركيز على المنازل وعمل المرأة هو المفتاح الرئيسي للفهم الواعي لتاريخ التصنيع العثماني في القرن التاسع عشر. لقد شاع الإعتقاد بأن الصناعة العثمانية «انحطته؟ ربما لم يطرأ أي تناقص على الإنتاج الصناعي العثماني الإجمالي بين 1800 و 1900، بل إن السوق العثماني المحلي وسوق تصدير مصنوعات عثمانية مختارة كانا أكبر بكثير في بداية القرن العشرين منهما قبل ذلك (راجع ماسيلي ) ) . في الحقيقة قد يعكس هذا الانحطاط الصناعي العثماني الذي يتردد ذكره تناقصا في الإنتاج ناتجا عن عمل نقابي منظم للذكور. لذلك فمن الهام جدا أن ندرس تقسيم العمل المنزلي حسب الجنس. فالإنتاج التصنيعي للنقابات المدينية والتي كان يسيطر عليها الذكور تدهور بشكل حاد في مناطق عديدة , في حين أن الإنتاج التصنيعي للنسوة العاملات في منازلهن لم يستمر وحسب بل توسع بسرعة، كما سابين، في بعض المناطق وقطاعات الصناعات اليدوية النسيجية، بالإضافة إلى ذلك تزايد العمل في المعامل ولا سيما بعد 1880 وكانت غالبية العاملين في النسيج من الفتيات والنساء:

كانت المنازل الريفية تشكل ثمانين بالمائة على الأقل من مجموع السكان العثمانيين، وتتكون عادة من النواة الأسرية أي زوج وزوجة (عادة واحدة) واطفالهما. ويبلغ عدد الأشخاص في المنزل الريفي في المناطق الساحلية للبحر الأسود في الأناضول حوالي 6

5 کدل متوسط و 0 , 3 في المناطق الأخرى وبهذه الأرقام تحتل الأناضول مرتبة أعلى من المعدل العام لأوروبا ماقبل الصناعية. ولم تكن المنازل التي تضم أكثر من اسرة في الأناضول الريفية نشكل أكثر من 30? من المجموع العام في حين أن الأسر البسيطة أو النووية تشكل 50 إلى 60% (4) . وفي مدينة استنبول العاصمة تبين لنا إحصائيات معتمدة أن العائلة التي تشمل أكثر من أسرة كانت تشكل حوالي 16% فقط من مجموع المنازل الموجودة، ويضم المنزل الأستنبولي المتمي إلى الطبقة العليا حوالي 5

, 7 شخصا، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت