أهم ما يحويه الجدول وأكثره ترددا هو وجبات الطعام في منتصف النهار وفي العشبة يتناولها غالبا في باني وهو مطعم عصري في بيوغلو أو في فندق طوكاتليان الذي يعد هو وفندق بيرا بالاس، أحد أفخم الفنادق في ذلك الزمن.
ويجب أن نؤكد هنا أن هذه الوجبات لم تكن لإشباع الشهية للطعام، فنحن نلاحظ أن سعيد بيه كان يذهب بصحبة واحد أو أكثر من أصدقائه وبهذا فإن أوقات الطعام كانت أيضا أوقات استراحة وتسلية
والعنصر الآخر دائم الظهور في جدول سعيديه هو قدح عرف إما في غالاطه وهي صاحبة أثيرة لنشاطات الترويح عن النفس في بدايات القرن العشرين. أو في الأماكن القريبة بمحطة سيركيشي أو في فندق طوكاتلبان وأحيانا في أماكن أخرى من المدينة. إن احتساء هذا الفدع اليومي قبل العودة إلى المنزل كان فرصة أخرى يتمكن بها سعيد بيه من لقاء أصدقائه وجميعهم من الرجال. ومن الواضح أن فصل الجنسين ما يزال أمرا راسخا في تقاليد تركيا أوائل القرن العشرين. والحق أن سعيد بيه كان يخرج من وقت لآخر بصحبة زوجته وأطفالهما إلا أن ساعات حريته كانت مكرسة بشكل رئيسي للاجتماع بأصحابه من الرجال وساعات القصف واللهو الصاخب كانت تمضي عملا في صحبة تقتصر على الرجال فقط
ومن نشاطات سعيد بيه المتكررة الأخرى زيارة دكان الحلويات الغربية عادة، (وهو يذهب إليه مع أصدقائه أو مع أفراد أسرته) ، كما أن هناك جلسات تتم في جو مختلف تماما من تدخين النرجيلة وتكون عادة في ضاحية ديرکلير آراشي وهي واحة لهو وترفيه أخرى في استنبول، تقع بجوار شهزادباشي حيث تكثر قاعات الشاي وغرف المطالعة بشكل كبير ويقصدها الرجال للاستراحة وتدخين النرجيلة
بالإضافة إلى مظاهر اللهو اليومية هذه من تناول وجبات الطعام مع الأصدقاء وشرب العرق وتدخين النرجيلة -تضم ملاحظات سعيد بيه طرقا أخرى لتزجية أوقات الفراغ: زيارة الجيران غالبا بعد طعام العشاء ودعوات لطعام الغذاء وجلسات دورية عند الحلاق (وهو مكان مفضل للأحاديث المتشعبة) ، تجول في الأسواق غالبا بهدف شراء ملابس.