الصفحة 826 من 950

الجزء الثاني التحولات في المجتمع والاقتصاد 1789 - W 18]

أما نشاطاتها المفضلة الأخرى بعد الزيارات- فهي شراء حاجيات من الحوانيت أو التسكع أمام وجهات المحلات التجارية. وعموما نراها تشبع رغبتها الملحة في اقتناء الملابس والحلي المبهرجة من بيوغلو أكثر المناطق التجارية أناقة في استنبول، وكذلك الشراء الطريف من الحلي مقتفية بذلك ماتنتهجه صديقاتها من طرق في الأزياء وحواشيها. وقد رأينا ما يغدقه سعيد بيه على نفسه في استهلاكه للملابس أما ما ينفقه على زوجته وأطفاله فهو أمر يفوق النصور؛ شرائط ومناديل وحرائر ونقابات وأقمشة التفتا الثمينة والحلي والملابس من كل لون وصنف دون أن نذكر الأحذية المختلفة باختلاف الفصول. ولا ريب أن الإنسان بحاجة إلى الكثير من وقت الفراغ ليتمكن من شراء كل تلك المشتريات

وكانت الزوجة إذ تفرغ من زياراتها وارتياد الأسواق تحضر مناسبات احتفالية تقتصر كقاعدة عامة على النساء وحسب. كما كانت تحتذي مثال زوجها فتركب العربة وفي بعض أوقات السنة كانت تشترك في حفلات تقام في الحدائق في أمكنة من الحبذ اجتماعيا أن يظهر فيها الإنسان؛ مثل هضبة الشامليكا أو مروج کاجيتهان. وفي ذلك المنتجع الأخير إنما احتفلت عام 1902 مع صديقاتها بعيد الربيع، كما تقتضيه إحدى أكثر العادات المستحبة في استنبول.

وكانت تحضر في بعض الأحيان المسرح أو عروض الأراجوز. ولكنها كانت تخصص من الوقت للمسرح أقل بكثير مما يخصصه سعيد بيه إما لأن المسرحيات اللائقة لحضور السيدات كانت قليلة أو لأنها لم تكن تهوى هذا النوع من التسلية.

وبالطبع فإن جدول مواعيدها كزوجها تماما كان يتأثر بتنوعات الفصول: ففي الصيف هناك الاستحمام في البحر (في حمامات مخصصة للنساء) ونزهات ليليلة ومشاوير تضفي على مسار ايامهم حياة جديدة. وخلال هذا الفصل نشهد تزايدا في نشاطاتها الترفيهية. وكذلك فإن الاحتفالات الدينية تسبقها دائما مرحلة نشطة من الترتيبات بما فيها شراء الملابس وطهي أصناف معينة من الأطعمة -وتتميز ايضا بصلات متزايدة مع الجيران وبالمناسبات الاحتفالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت