الصفحة 852 من 950

3 الأسواق والبازارات» (19) . واغلقت مجموعة من التجار ابواب حوانيتها ولادت بمسجد الشاه (Masjid Shah) في أحد أطراف البازار. وهناك انضم إليهم السيد جمال الدين الأصفهاني وهو واعظ تحرري بليغ وثلاثة من القادة الدينيين المحترمين: سيد عبد الله البهبهاني وسيد محمد طباطبائي والشيخ فضل الله. وفي اليوم التالي طلب جمال الدين هو يخطب على منبر المسجد من الشاه أن يبرهن على ولاته الديني بالتعاون مع العلماء. وهنا قاطعه إمام الجمعة واتهمه بأنه بابي وأمر خدمه بإخلاء المنبر، وانفض الاجتماع في هرج وفوضى، وانسحب بعض القادة الدينيين إلى منزل البهبهاني الذي حذرهم إن هم استمروا في احتجاجهم ضمن المدينة فإن «العامة، سنعتبرهم هم وتجار السكر شيئا واحد 11)، ونصح بأن يلوذوا بمسجد عبد العظيم، وانصاع لنصحه سبعة من العلماء القادة مع عائلاتهم وتلامذتهم وخدمهم وبلغ عددهم ألفي شخص. وبالرغم من أنهم سمحوا لفئة قليلة من التجار بالانضمام إليهم، قام البازار پتنظيم إضراب عام و تظاهر امام عربة العامل مطالبا بعودة القادة الدينيين. وأرسل الجمع في اعبد العظيمه إلى الدولة افتراقا من ثمانية بنود كانت المطالب الرئيسية فيه: تشکيل «دار العدل» ، فرض القوانين الدينية؛ إزاحة نوس من منصبه وطرد الحاكم. وبقوا في ملاذهم المقدس شهرا بأكمله إلى أن وافق الشاء على مطالبهم. وعندما عادوا إلى طهران استقبلتهم حشود من الجماهير مرحبة على طول الشوارع هاتفة تعيش أمة إيران». وعلق أحد المشاركين بأنها المرة الأولى التي تذكر فيها الأمة علاء (17)

ومن جديد عاد بذل الوعود ثم الإخلال بها. ومن جديد عاد الهدوء إلى شوارع طهران. ومن جديد قطعت الهدوء عاصفة مفاجئة وكانت هذه المرة اشد عنقا وأبعد اثرا من سابقتها، ففي يوليو امرت الحكومة التي استعادت ثقتها بنفسها بان يلقي القبف فورا ولكن بدون ضجة علي واعظ بارز معاد للبلاط. ولحظ أحد المارة مشهد القبض الهادي ويلغ عنه لإحدى المدارس في البازار واندفع الطلبة لإنقاذ السجين (18) . وأمر الضابط في غرفة الحجز في السجن رجاله أن يطلقوا النار. وعندما رفضوا أطلق الضابط النار بنفسه على أحد الطلبة فارداه قتيلا، وأحال ذلك المظاهرة إلى شغب فهجم الطلبة على المبنى واشتبكوا مع الجنود وهزموهم هزيمة منكرة ثم حرروا السجين. وخمد الشغب عندئذ وأصبح مسيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت