الصفحة 854 من 950

منظمة وحمل الجثمان إلى مسجد مجاور. وأغلق البازار أبوابه. ولاذ العلماء القادة مع أتباعهم الكثر بالمسجد نفسه وطالبوا بطرد رئيس الوزراء. وامتلأت شوارع البازار برجال يلبسون الأكفان ليعلنوا أنهم مستعدون للقتال حتى الموت (19) . واجتمعت الحكومة ورفضت المطالب المقدمة من المجتهدين و قررت استخدام القوة. وهكذا في اليوم التالي عندما حاولت مسيرة من الملالي، والطلبة والتجار يحملون عمودا علق عليه قميص المظاهر الفتيل مللابداماته، أن تشق طريقها في شوارع البازار اطلق الجنود النار عليها (20) ، ومع أن عدد الضحايا بقي مجهولا والبعض يدعي أن ما يقرب من مائة شخص سقطوا جرحى لم ينفذ المتظاهرون سوي جثمانين أحدهما لواعظ ديني والآخر لتاجر. وأخلي استخدام القوة الشوارع من المتظاهرين ولكنه في الوقت نفسه زاد من حدة مقاومة المتظاهرين في المسجد، فبقوا هناك أربعة أيام لا يذوقون طعاما محاصرين بالقوات إلى أن سمح لهم أن ينسحبوا إلى مدينة قم المقدسة خارج طهران بشرط ألا يرافقهم «الشعب) وحين غادروا العاصمة صرحوا بأن البلاد سرك دون إرشاد ديني أو معاملات قانونية إلى أن يطرد الشاه رئيس وزرائه ويجري إصلاحات سياسية. لقد أضرب العلماء.

ووصفت المفوضية البريطانية في مذكرة تفصيلية قدمتها لوزارة الخارجية في لندن الأحداث كما يلي:

ابدا وكان الحكومة قد انتصرت فالمدينة واقعة في أيدي القوات والقادة الشعبيون قد فروا هاربين واحتل الجنود البازارات وليس ثمة مكان يلوذ به المرء كما يبدو. تحت هذه الظروف لجا الحزب الشعبي إلى وسيلة تقر قداستها عادة قديمة منذ غابر الأزمنة ألا وهي نظام الباست (Bast) (أو اللواذ بالأماكن المقدسة) . وقد اتخذ القرار باللجوء إلى هذه الوسيلة إن نضبت كل الموارد الأخرى ... وفي 18 يوليو زار شخصان المفوضية في غولاهك على بعد سبعة أميال من المدينة وسألا إن كان القائم بالأعمال في حال لاذ الناس بالمفوضية البريطانية سيستدعي معونة من الجيش لإجلائهم. وعبر السيد غرانت دوف عن أمله في الايلجئوا المثل هذه الوسيلة ولكنه قال بأنه ليس بإمكانه نظرا للعادة المتعارف عليها في إيران وللحق المقدس في اللواذ أن يستخدم لطردهم إن هم جاؤوا ... وفي مساء التاسع عشر ندم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت