الصفحة 94 من 950

بعد أن أصدر شيخ الإسلام في ذلك الوقت فتوى تبيح استخدام هذا الاختراع الأوروبي ضمن بعض الحدود وقد عبر بعض قادة العلماء أيضا عن راي مشجع في هذا الفن الجديد وبعد خمسين سنة تقريبا بارك شيخ الإسلام الخراب التي سلح بها البارون دو توت de Tote الجنود في وحدة مدفعيته الجديدة suratci (3) . وقد حصل السلطان سليم الثالث الذي بادر إلى إصلاحات منهجية في الإمبراطورية على دعم قوي من شيوخ الإسلام المتابعين وكذلك من قاضي عسكر ومن ولي زاده محمد امين وتائارجيك عبد الله، وتضامن شيوخ الإسلام محمد طاهر 1825 - 1828 وعبد الوهاب 1821 - 1823، 1828 - 1833 ومصطفى عاصم 1818 - 1819، 1823 - 1820، 18331849، وكذلك المشايخ محمد أسعد ومصطفي بهجت وآخرون كثيرون تضامنوا بإخلاص مع خليفته السلطان محمود الثاني في تدمير الانكشارية وإلغاء نظام البكداشية وفي تحديث الجيش والدولة

ولم يكن قادة العلماء يجيزون ويدعمون وحسب التجديدات التي بادر إليها السلاطين وعسكريوهم ومستشاروهم المدنيون من عثمانيين وأوروبيين، بل إن بعضهم لعب أيضا دورا رئيسيا في تصور وإيحاء وتخطيط إصلاحات على النهج الأوروبي وقد أقنع تاتارجيك Tatarecik عبد الله السلطان سليم بلائحة من الإصلاحات ورجاه بحرارة أن يتبنى العلم العسكري الغربي وتدريباته والترجمة المنهجية للأعمال الأوروبية التقنية إلى التركية واستخدام معلمين أجانب وخبراء (4)

حتى أن أفكار أكثر من روائي ورجل دولة وضعت أمام جيل تال على يد الشيخ (الملأ) قصصي زاده محمد عزت (0) في مذكرة غير شهيرة كتبت بعد تدمير الانكشارية في عام 1829 وقد اقترح دفع أجور ثابتة إلى جميع الموظفين بمن في ذلك العلماء وتأسيس مجمع استشاري للعلماء وكبار الموظفين وإعادة تنظيم جوانب كثيرة من الإدارة العامة، وأكثر ما تجدر ملاحظته من توصياته هي في الغالب تلك التي تتصل بالاقتصاد فقد ألح على الحاجة إلى حفز أكبر الاهتمام بالتجارة والصناعة بين السكان المسلمين في الإمبراطورية ودعا بصورة خاصة الطبقة العليا من المجتمع العثماني إلى التخلي عن احتقارهم التقليدي للانتفاع من العمل وعلى الحكومة أن تدعم بصورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت