الصفحة 96 من 950

مستمرة المشاريع الجديدة بتزويدها براس المال وإعفائها من الضرائب خلال السنوات الثلاث الأولى كما جرت العادة في أوروبا. أما المستوردات فيجب أن تتقلص إلى درجة كبيرة، وكثير من السلع المستوردة يجب منذ الآن أن تنتج في مصانع يجب تأسيسها خارج استنبول حيث كانت الأجور أكثر انخفاضا، وفوق ذلك كله يجب أن يخفض نمط حياة الطبقات الراقية التي ينتمي هو نفسه إلى إحداها، طبقة العلماء ويحدد بناء البيوت الباذخة الذي لا إنتاج وراءه. إن عرض أفكار كهذه من قبل شيخ ينتمي إلى المستوى الأعلى وذلك قبل عشر سنوات من بدء فترة التنظيمات يلفت الانتباه وهو مثال تعليمي جدا للمساهمة الهامة التي قدمها العلماء في ذلك الوقت إلى النقد السياسي والفكر الاقتصادي. >

ظلت الأكثرية العظمى من المسلمين المثقفين في الإمبراطورية العثمانية تخص طبقة العلماء في الفترة المبكرة من القرن التاسع عشر واعتمد المصلحون اعتمادا كبيرا في نشر الأفكار الجديدة على الدعم الذي تقدمه کتابات العلماء وهو دعم كان يلقي صدى كبيرا. وقد دافع محمد اسعد وهو واحد من المشايخ الذي سبق ذكرهم عن إصلاحات السلطان محمود المبكرة بحماس في يومياته عن الإمبراطورية في عام 1291 ه (1820 - 1829 م) في كتابه الذي يحمل عنوان «أس الظفر، وهو الوصف الشهير للقضاء على الانكشارية، ولم يكن هو الوحيد الذي كتب ناريا رسميا في هذا الاتجاه وكانت الكثرة العظمى من کتاب تاريخ الإمبراطورية(فقهاء النفوس Vaka

كما قام أئمة المساجد في أحياء استنبول المختلفة بمهمة مماثلة على الصعيد الشعبي وكانوا قد تلقوا تعليمات من قاضي العاصمة أن يتصدوا لأي انتقاد للمعاهد العسكرية الحديثة، سواء جرى في المقاهي العامة أو في أماكن أخرى) وعندما أدخل الطربوش إلى الجيش العثماني الجديد في عام 1243 ه (1827 - 1828) لم يقتصر عدد بارز من الخطباء العامين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت