على الموافقة على ذلك التجديد في مجلس الدولة بل أخذوا على عاتقهم مهمة إيضاح شرعبنه للشعب). وكان الأئمة ومعلمو الكتاتيب Hocus اداة الحكومة الرئيسية في الدعاية إلى أن ظهرت الجريدة التركية الأولى الرسمية (التقويم الفقهي) عام 1831, منذ مائة عام تقريبا عين العلماء وشيوخ الدراويش) مصححين في المطابع، ومساعدين وفيما بعد مدراء المؤسسة الطباعة الجديدة التابعة لإبراهيم متفرقة، والتي أثارت كثيرا من الشكوك بين الرجعيين، وربما كان المرجح أن السلطان محمود عين محمد اسعد رئيس تحرير للجريدة وعالم آخر مصحح لها للسبب ذاته، وكذلك عندما جرى أول إحصاء عام
حديث للسكان في الإمبراطورية العثمانية عام 1830 - 1831 عين العلماء على رأس عدد من فرق المناطق (محمد اسعد مثلا في صوفيا) وذلك في سبيل تبديد شكوك الناس (10) . >
وثمة خدمة اخرى ثمينة أسداها ذلك الشيخ نفسه وتعلق بالتدابير الثورية التي اتخذها السلطان محمود ضد الطاعون. يمنع الإيمان الديني الشعبي بالقضاء والقدر من اتخاذ أية احتياطات ضد المرض الذي سبب من حين إلى آخر دمارا بين سكان الإمبراطورية العثمانية، ففي سنة 1812 مثلا مات بسببه أكثر من سبعين ألفا في استنبول وجوارها (11) ولا ريب أن أكثر التدابير فعالية لمكافحة المرض هي أن يمنع انتقاله من مكان آخر. وقد أدخل محمد علي نظام الحجر الصحي في مصر في وقت مبكر من القرن أما في استنبول فقد أشيع أن العلماء أن العلماء عارضوا رغبة السلطان محمود في الإقتداء بمثال محمد علي (12) . وقد كتب الضابط البروسي الشاب «هلموت فون مولتکه، الذي عاش عدة سنوات في تركيا في سنوات 1830 رسالة في فبراير 1830 رسالة في فبراير 1837 يقول فيها، «إن الطاعون سيبقى طالما بقي العلماء (13) وقد برهنت الأيام بسرعة أنه كان مخطئا على كل حال ففي عام 1838 أبطل السلطان كل معارضة وقرر أن يقيم محجرا صحيا قرب استنبول مساعدة خبراء نمسويين وقد صدرت فتوى تبيح هذا التجديد كما صدر مقال في الجريدة الرسمية «التقويم الفقهية يبسط سلسلة من الحجج الدينية والمنطقية ضد التحيز الشعبي) وكان بين الرسميين الثلاثة الذين أنيط بهم إطلاق المشروع اثنان من العلماء، محمد أسعد ورئيس أطباء السلطان (حكبمباشي) عبد الحق (10) وساعد تعاونهما مع الحكومة بلا ريب على إبطال المعارضة بين أفراد الشعب وبين العلماء الأئل شائا وإذا كان