الصفحة 58 من 186

جاء ذكر ابن سبا ومن أحداث من فتنة في زمن عثمان وعلي رضي الله عنها في مصادر أهل السنة مثل تاريخ الطبري، والبداية والنهاية لابن كثير وتاريخ ابن عساکر وكذلك رواية عن الشعبي (ت 103 ه) ذكرها ابن عساكر في تاريخه، تفيد أن أول من كذب عبدالله بن سبأ.

وقد وصف الشاعر المعروف الفرزدق يهجو في ديوانه أشراف العراق ومن انضم إلى ثورة عبدالرحمن بن الأشعث في معركة دير الجماجم، ويصفهم بالسبئية، حيث يقول:

كأن على دير الجماجم منهم حصائد أو أعجاز نخل تقرا تعرف همدانية سبئية وتكره عينيها على ما تنكرا

رأته مع القتلى وغير بعلها عليها تراب في دم قد تعقرا وفي كتاب عقد الجان للعيني المتوفي 855 هذكر أن ابن سبا دخل مصر وطاف کورها - محافظاتها- وأظهر الأمر بالمعروف وتكلم في الرجعة وقررها في قلوب المصرين.

وفي كتاب لوامع الأنوار للسفاريني المتوفي 1188 ه ذکر فرقة السبئية ضمن فرق الشيعة فقال:

وهم أتباع عبدالله بن سبأ الذي قال لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنت الإله حقا، فأحرق من أصحاب هذه المقالة من قدر عليه منهم فخذ لهم أخاديد وأحرقهم بالتار.

وذكر صاحب کتاب تاج العروس الزبيدي، المتوفي سنة 1205 ه أن سبأ الوارد في حديث فروة بن مسيك المرادي هو والد عبدالله بن سبأ صاحب السبئية من الغلاة.

وذكر الجوزجاني في أحوال الرجال أن السبئية غلت في الكفر فزعمت أن عليا إله حتى حرقهم بالنار إنكار عليهم واستبصار في أمرهم حين يقول:

لما رأيت الأمر أمر منكرا أججت ناري ودعوت قنبرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت