نهاية قتلة عثمان رضي الله عنه ذكرت كتب التاريخ والسير أن جميع الذين اشتركوا في قتل عثمان رضي الله عنه أو أعانوا على قتله قد قتل أو أصابه الله بعقاب من عنده، وإن الله عز وجل لم يهمل الظالمين بل أذلهم وأخزاهم وانتقم منهم فلم ينج منهم أحد.
عن عمرة بنت أرطأة العدوية قالت: خرجت مع عائشة سنة قتل عثمان إلى مكة، فمررنا بالمدينة ورأينا المصحف الذي قتل وهو في حجره، فكانت أول قطرة من دمه على هذه الآية فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: 137] قالت عمرة: في مات منهم رجل سويا. (1)
عن ابن سرين قال: كنت أطوف بالكعبة فإذا رجل يقول: اللهم اغفر لي وما أظن أن تغفر لي! قلت يا عبدالله! ما سمعت أحدا يقول ما تقول!!
قال: كنت أعطيت الله عهدا إن قدرت أن ألطم وجه عثمان إلا لطمته، فلما قتل ووضع على سريره في البيت، والناس يجيئون فيصلون عليه فدخلت كأني أصلي عليه، فوجدت خلوة فرفعت الثوب عن وجهه فلطمت وجهه وسجيته وقد يبست يميني.
قال محمد بن سرين: رأيتها يابسة كأنها عود. (2)
وعن قتادة أن رجلا من بني سدوس قال: كنت فيمن قتل عثمان فيا منهم رجل إلا أصابته عقوبة غيري، قال قتادة: فيا مات حتى عمي. (3)
1 -أخرجه أحمد في المسند بإسناد صحيح وأخرجه أيضا في الزهد و في فضائل الصحابة -
2 -2 - رواه ابن عساكر في تاريخه
3 -3 - انظر أنساب الأشراف للبلاذري.