وأدلة المثبتين لوجوده عبدالله بن سبأ من الشخصيات التاريخية المؤثرة والمتسبب في إحداث الفتنة التي حدثت في عصر الخليفة الثالث الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه وكذلك في عهد الخليفة الرابع الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما سيأتي ذكره إن شاء الله، فقد أنكر وجوده أصلا بعض من المؤرخين والكتاب المعاصرين، وقد أثبت وجوده أيضا الكثيرون من المؤرخين وكتاب التاريخ وهذا ما جعله شخصية غامضة أثارت الحيرة والشك في وجوده أصلا عند بعض الكتاب في العصر الحديث وهذا هو المطلوب من الماسونية العالمية للتغطية على مؤامرتهم القديمة الممتدة حديثا.
وهناك من خلط بين الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضي الله عنها وبين عبدالله اين سبأ وأنها شخصية واحدة أي أن ابن السوداء وهو اللقب الذي أطلقه المؤرخون على عبالله بن سبأ هو عمار بن ياسر وهذا وهم لا أساس له کما سيتضح من خلال استعراض ومناقشة أدلة المنكرين لوجود شخصية ابن سبأ أصلا رغم ذكره في مصادر كثيرة في التاريخ الإسلامي لكبار المؤرخين أمثال الطبري وابن كثير وسعد بن عبدالله القمي الأشعري وابن عساکر وغيرهم.
وأهم الشبهات التي استدل بها المنكرون لوجود شخصية ابن سبأ أن المؤرخين القدامي اعتمدوا على روايات الإخباري سيف بن عمر الذي اعتمد الطبري عليه في إثبات وجود ونقل أخبار ابن سبأ في تاريخه وهو في نظر علماء الجرح والتعديل لا يعتد
فإذا قالوا عن تلك الشبهة؟ ذکر مرتضى العسكري في كتابه «عبدالله بن سبأ وأساطير أخرى إن معظم المؤرخين الذين تطرقوا للحديث عن عبدالله بن سبأ أخذوا معلوماتهم عن