كان استشهاد عثمان رضي الله عنه حدثا عظير جدلا أصاب المسلمين وفتح باب الفتنة على مصراعيه، ولكن هذا الحدث لم يكن آخر العهد بالمؤامرات التي دبرها ابن سبأ وأعوانه، وإنما كان الحدث هو البداية.
المهم أن المسلمين من الصحابة وغيرهم من الوافدين على المدينة المنورة ومنهم المتمردون على عثمان رضي الله عنه قد اختاروا الإمام علي رضي الله عنه لتولي الخلافة.
قال محمد ابن الحنفية: كنت مع أبي حين قتل عثمان رضي الله عنه فقام فدخل منزله، فأتاه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن هذا الرجل قد قتل ولا بد للناس من إمام ولا نجد اليوم أحد أحق بهذا الأمر منك، ولا أقدم سابقة ولا أقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: لا تفعلوا، فإني أكون وزير خير من أن أكون أميرة. فقالوا: لا والله! ما نحن بفاعلين حتى نبايعك.
قال: ففي المسجد فإن بيعتي لا تكون خفية ولا تكون إلا عن رضا المسلمين، قال سالم بن أبي الجعد: فقال عبد الله بن عباس رضي الله عنها فلقد كرهت أن يأتي المسجد مخافة أن يشغب عليه، وأبي هو إلا المسجد، فلما دخل المهاجرون والأنصار فبايعوه ثم بايعه الناس.
وهناك رواية عن أبي بشير العابدي يقول فيها: إن المهاجرين والأنصار وفيهم طلحة والزبير أتوا علينا فقالوا له: إنه لا يصلح الناس إلا بإمرة، وقد طال الأمر.
فقال لهم: إنكم اختلفتم إلي وأتيتم وإني قائل لكم قولا إن قبلتموه قبلت أمركم، وإلا فلا حاجة لي فيه، فقالوا: ما قلت من شيء قبلناه إن شاء الله.
فبايعوه في المسجد
وهناك رواية أخرى تفيد أن طلحة والزبير قالا: يا على ابسط يدك، فبايعه طلحة والزبير وهذا بعد مقتل عثمان الثاني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة. وهناك رواية أخرى