الطبري وإن الطبري اعتمد على روايات الإخباري سيف بن عمر الذي جرحه علياء الجرح والتعديل، وإن كتاب الرجال يصفون سيف بن عمر بأنه يروي عن خلق كثير من المجهولين ضعيف الحديث ليس بشيء، متروك يضع الحديث وهو في الرواية ساقط يروي الموضوعات عن الثقات وعادة حديثه منکر متهم بالوضع والزندقة.
وبالفعل فقد جرح علماء الجرح والتعديل سيف بن عمر فقال عنه أبو حاتم الرازي: حدثنا عبد الرحمن قال سأل أبي عن سيف بن عمر الضبي فقال متروك الحديث، يشبه حديثه حديث الواقدي. (1)
وذكره الذهبي واكتفى بالقول (ضعفه ابن معين وغيره) (2) . وقال عنه ابن معين: سيف ضعيف الحديث:
وقال ابن حجر: (سيف ضعيف الحديث) . ولكن الطعن في مروياته من الأحاديث النبوية الشريفة، لا ينسحب بالضرورة على الأخبار التي يرويها، لأن الأحاديث النبوية جزء من التشريع تنبني عليها الأحكام، ويؤخذ منها الحلال والحرام، وتقام بها الحدود، فهي تتصل بأصل من أصول التشريع الإسلامي وهو السنة النبوية (3) . >
ولكن يختلف الأمر في رواية الأخبار التاريخية، فهي وإن كانت مهمة، إلا أنها لا تصل أهمينها إلى درجة الأحاديث النبوية، ولا يتمخض عنها أحكام ملزمة، إذ كل إنسان يؤخذ من كلامه ويترك .. إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-.
ولهذا قال الذهبي: (كان سيف إخباريا عارفا) (4) . وقال ابن حجر: (ضعيف في الحديث عمدة في التاريخ) ، وفي الواقع إن سيف بن عمر لم يكن المصدر الوحيد الذي استأثر بأخبار عبد الله بن سيأ، بل ورد ذكر أخبار ابن سبأ وطائفته منقولة عن علماء متقدمين، ورواة غير سيف بن عمر وهم كثر مثل ما جاء في (طوق الحمامة) ليحيى بن
1 -انظر المجروحين من المحدثين و الضعفاء والمزكين - ابن حبان والجرح والتعديل ابن أبي حاتم الرازي 2
-انظر الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة - الذهبي
3 -تقريب التهذيب لابن حجر.
4 -ميزان الاعتدال للذهبي