حمزة الزبيدي عن سويد بن غفلة الجعفي الكوفي المتوفي عام (80 ه 199 م) أنه دخل على علي - رضي الله عنه- في إمارته، فقال: إني مررت بتفر يذکرون أبا بكر وعمر بسوء، ويروون أنك تضمر لهما مثل ذلك، منهم عبد الله بن سبأ، فقال علي: مالي ولهذا الخبيث الأسود، ثم قال: معاذ الله أن أضمر لها إلا الحسن الجميل، ثم أرسل إلى أبن سبأ فسيره إلى المدائن، ونهض إلى المنبر، حتى اجتمع الناس فأثنى عليهما خيرا، ثم قال: إذا بلغني عن أحد أنه يفضلني عليها جلدته حد المفتري.
وذكر ابن عساكر في تاريخه عن زيد بن وهب الجهني الكوفي المتوفي عام (709/ 190 م) قال: (قال علي بن أبي طالب: مالي ولهذا الخبيث الأسود - يعني عبد الله ابن سبأ- وكان يقع في أبي بكر وعمر) .
وكذلك روى ابن سعد في طبقاته عن إبراهيم بن يزيد النخعي المتوفي عام (96 ه/714 م) إن رجلا كان يأتيه فيتعلم منه، فيسمع قوما يذکرون أمر علي وعتان، فقال: أن أتعلم من هذا الرجل؟ وأرى الناس مختلفين في أمر علي وعثمان فسأل إبراهيم النخعي عن ذلك فقال: ما أنا بسبني ولا مرجئي.
وأخرج ابن عساكر كذلك عن ابن الطفيل عامر بن وائلة الليثي الصحابي المتوفي عام (110 ه 728 م) قال: (رأيت المسيب بن نجية أتي به ملييه -يعني ابن السوداء- وعلي على المنبر، فقال علي: ما شأنه؟ فقال: يكذب على الله ورسوله) .
وفي تفسير الإمام الطبري إن قتادة بن دعامة السدوسي المتوفي عام (117 ه 730 م) كان إذا قرأ قوله تعالى: (فأما الذين في قلوبهم زيغ الآية) قال: (إن لم يكونوا الحرورية والسبئية فلا أدري) .
ويشير أبو مخنف إلى السبئية بصورة مقتضبة بعد استشهاد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ويفهم منه أنها الفنية التي توالي عليا، ووصف- زياد بن أبيه - حجر بن عدي الكندي و أصحابه بأنهم (السبئية الجانية) وبأنهم (الترابية السبئية) وذكر أبو مخنف أن شبث بن ربعي الرياحي تهكم على أصحاب المختار، ووصفهم بأنهم سبئية، ووصفت