الصفحة 44 من 186

أشراف الكوفة المختار واتباعه بأنهم سيئية - أثناء احتجاجهم على المختار الثقفي قبل موقعة (جبانة السبع) التي انتصر فيها المختار سنة 16 للهجرة، حيث قالوا: (أظهر وسبئيته البراءة من أسلافها الصالحين) ، کا وصف الخوارج أصحاب علي - كرم الله وجهه - بأنهم (سيئية) .

وكل هذه الروايات الواردة عن أبي مخنف، والروايات السابقة عن سيف وغيره، تفيد أن عبد الله بن سبأ وأتباعه، كانوا من عالم الخفيفة وإن الطبري وغيره لم يعتمد على سيف بن عمر فقط منفردة وإنما يوجد غيره الكثيرون.

کہا تنوعت المصادر الشيعية التي أثبتت وجود - ابن سبا - وتشمل هذه المصادر الشيعية كتب الفرق، وفي مقدمتها كتاب التاشي الأكبرات 293 ه): مسائل الإمامة ومقتطفات من كتاب الأوسط في المقالات و کتاب المقالات و الفرق للقمي (ت 301 ه) وفرق الشيعة للنوبختي (ت 310 ه) وكذلك كتب الرجال، ومنها رجال الكشي (أبو عمرو محمد بن عمر، ت 340 للهجرة) وقد نقل أكثر من رواية مسندة تؤكد حقيقة ابن سبأ، وكتاب رجال الطوسي (محمد بن الحسن الطوسي، ت 460 ه) وكلها تثبت وجود ابن سبأ ولم ينكر وجود ابن سبا إلا متأخرو الاب والمؤلفين من الشيعة (1)

ومن الذين أنكروا وجود عبدالله بن سبأ من المعاصرين د. طه حسين في كتابه الفتنة الكبرى كما هو معتاد عليه و متعود منه من إثارة الشكوك وتبني الآراء الشاذة معتمدة على مصادر غامضة، و روايات ميتورة، تاركا خلفه المصادر الإسلامية، ونقل روايات الفتنة کا رواها روانها دون تمحيص لهذه الروايات، كما كان له هوي واضح لم يكشف عنه إلا بعد إن قطع شوطا طويلا فيما كتب، وقد كفانا مؤونة الرد عليه أديب العربية الراحل محمود محمد شاكر فقال: وبعد أن ذكر الفتنة قال: فالفتنة إذا إنها كانت عربية نشأت من تزاحم الأغنياء على الغني والسلطان، ومن حسد العامة العربية هؤلاء الأغنياء، وأنت خليق أن تنظر في هذا التكرار هذه الصفة (فتنة العربية) و (عامية عربية) لتعلم ماذا

-انظر أنصار الشرافي - ملاذري - وتاريخ الطبري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت