في الدستور الأصلي، بالطبع، محصورين بفترة تمتد لأربع سنوات، غير أنه كان بالإمكان إعادة انتخابهم إلى الأبد (إلى حد ما، تحت تأثير السابقة التي أسس لها جورج واشنطن، لم يسع أي رئيس قبل فرانكلين روزفيلت حتى لشغل المنصب لأكثر من فترتين، وبعد وفاة فرانكلين ديلانو روزفيلت، أضفي التعديل الثاني والعشرون للدستور الصفة الرسمية على تحديد شغل المنصب بفترتين) . ويشدد هاملتون على الأفكار الواضحة القائلة بأن الولاية الطويلة للمنصب تساعد على صنع قادة متمرسين وتوفر الاستقرار والاستمرارية لسياسة الحكم، ولا سيما لدى فرض حالة الطوارئ في البلاد (15) . ويؤكد هاملتون بأسلوب ملتو بأن هذا الشرط حيوي ليس فقط من أجل اجتذاب أشخاص ممن يتمتعون بأرفع الصفات کي يسعوا وراء منصب الرئاسة بالدرجة الأولى، ولكن من أجل منحهم الحوافز التقديم أداء جيد، حتى حب الشهرة، العاطفة المتحكمة في أكثر العقول نبلاء والتي سوف تدفع إنسانا إلى أن يخطط وأن يأخذ على عاتقه القيام بمشاريع مكثفة وشاقة من أجل المنفعة العامة، والتي تستلزم وقتا طويلا لأدائها وإنجازها إذا ما تمكن من إشباع غروره يتوقع إمكانية السماح له بإنهاء مابدأه، فإنها على العكس سوف تعيقه عن الوفاء بتعهده حينما تنبأ بأنه يجب عليه أن يترك السياحة قبل أن يتمكن من إنجاز العمل
ما هو ملاحظ هنا بالدرجة الأولى، هو افتراض هاملتون ليس فقط بأن الرجال الذين يمتلكون طموحا يجب أن يقبلوا في العمل السياسي الديمقراطي، وإنما أن مشاركتهم يجب أن تلقى تشجيعا بشكل فعال، ولكن حتى ما هولا فت على نحو أكثر هو السبب الظاهر لهذا - حاجة ديمقراطية إلى قادة يمتلكون المقدرة على أن يروا أبعد مما يراه الآخرون، والإصرار على أن يخططوا ويأخذوا على عاتقهم القيام بمشاريع مكثفة وشاقة من أجل المنفعة العامة"على مدى فترة تمتد لعدة سنوات (16) "