يعبر بيت الشعر التالي للشاعر ألكسندر بوب عن الوضع بصورة ملائمة:
ليتنافس الأغبياء على أشكال الحكم؛
فذاك الذي تتم إدارته على النحو الأفضل هو الأفضل إن أي صديق حقيقي للحكم الجمهوري لا بد له من أن يعترض. ولكن الوضع هو مع ذلك وضع طاغ). والقيام بتدبر آلية الإدارة يوما بعد يوم هو الأمر الوحيد الأكثر أهمية الذي تفعله الحكومات معظم الوقت. وسواء أكان إنجازه يتم بشكل جيد أم على نحو سيئ فإنه يؤثر مباشرة في مصائر الأنظمة وأولئك الذين يحكمونهاء
نحن لسنا معتادين على التفكير في قادتنا السياسيين باعتبارهم إداريين. وقد كان الاتجاه في عالم الأعمال في السنوات الأخيرة يتلخص في التمييز بشكل قوي بين المديرين الذين هم (مجرد) إداريين و القادة الذين يوفرون الطاقة الملتزمة والخطط المستقبلية. ويتوقع من السياسيين وعلى نحو مشابه، أن يهتموا بصورة رئيسة بتحديد السياسة، وعلى نحو أقل أن يقوموا بوضعها موضع التنفيذ إن كان لهم أن يفعلوا ذلك مطلقة.
وفي الولايات المتحدة، حيث جرى إنشاء الإدارة العامة للمرة الأولى بوصفها نظامأ فرعية للعلوم السياسية في أواخر القرن التاسع عشر، بات التمييز الواضح بين السياسة» و «الإدارة، أمرأ بدهية منذ زمن طويل 2). والواقع، فإن