ما هو جوهر القيادة يبدو أن احتمال الجواب عن هذا السؤال هو أنه ربما يكون المعرفة في أي شكل، يبدو جوابأ غير مقنع في المقام الأول، لأننا نميل إلى أن نساوي ما بين المعرفة والخبرة.
والسياسيون ليسوا خبراء، ونحن لا نتوقع منهم أن يكونوا خبراء. فما يملكونه بالفعل مما يميزهم عن الناس العاديين هو بالأحرى نوع من الدينامية الشخصية، والمقدرة على إشاعة الثقة في نزاهتهم، والثقة في مقدرتهم على الأداء. إن مصطلحأ مناسبة لمثل هذه الصفة الشخصية أو مجموعة الصفات هو والكاريزما»، (سحر الشخصية) .
إن فكرة القيادة التي لها مفعول السحر لدى الجماهير مشتقة من الاختلاف المعروف، الذي يميزه ماکس ويير، ما بين أشكال السيطرة «التقليدية ود العقلانية القانونية و الأسرة، وحسب ويبر، فإن السمة المميزة للمجتمع الحديث هي السيطرة المتزايدة لبنى تنظيمية معقدة محكومة بقوانين موضوعية (حكم عقلاني - قانوني) . ورغم أنها تعد في معظم النواحي، تقدما تاريخية على الحكم التقليدي لرجال النخبة الاقتصادية - الاجتماعية، فإن عملية تركيز السلطة في أيدي موظفي الحكومة (إدخال البيروقراطية هذه) - ظاهرة رآها ويبر تعمل في الحكم والعمل التجاري على حد سواء - أيضأ تطرح مخاطر محتملة، فهي تقوم بإخضاع الناس للنظام الصارم وخنق المبادرات الفردية، وهي في أسوأ الأحوال تهدد بمحو العمل السياسي جملة وتفصيلا كما يمارس عادة، تاركة الحكم في