زمن الحرب، فإنه عملية مطلب أساسي من متطلبات إصدار الأوامر بالمعنى الدقيق للعبارة، أن تتم ممارستها من قبل فرد واحد. ويمارس رؤساء الدول أو الحكومات في الأنظمة الديمقراطية وبشكل مختلف على الأقل، قيادة اسمية للقوات المسلحة للبلاد، ومهما يحدث فإنهم يتحملون مسؤولية مباشرة عن أدائهم في زمن الحرب، بيد أنه ليس فقط في زمن الحرب يمكن لوظيفة توجيه الأوامر التي تتولاها القيادة أن تتعرض للتحدي. فالأزمات أو حالات الطوارئ من مختلف الأنواع، تستدعي وتجيز نوعا من القيادة تختلف بشكل قاطع عن القيادة الديمقراطية في الأوقات العادية.
أخيرا، القيادة مفيدة لأن القادة يشكلون آلية مهمة من أجل جعل المعرفة السياسية تستند إلى العمل السياسي. وباعتبار أن هذا الافتراض واضح من ناحية، إلا أنه من ناحية أخرى غير مقبول إلى حد بعيد، فهو يحتاج إلى بعض التوضيح، وهذه هي مهمتنا القادمة.