الصفحة 318 من 358

إن مهنة إدارة شؤون الدولة، لنقل ذلك ثانية، تتصل بالغايات والوسائل والعلاقة في ما بينهما، ويتم التأكيد أحيانا اليوم على أن التحدي الأساسي للقيادة سواء في العمل التجاري أم السياسي، يقوم على التعريف بالغايات وتوضيحها - بتشكيل «رؤية، يمكنها أن تلهم تنظيمأ أو دولة ما. إلا أن أكثر المظاهر صعوبة وتطلبأ في مهنة إدارة الدولة تكمن في الواقع، في عالم الوسائل، وهنا تكمن الحاجة للقيادة، وحتى بدرجة أكبر. وهنالله، ولا سيما في إطار الدولة الحديثة المتطورة للغاية، اتجاه محدد لتصور أن الأدوات المتاحة للسياسيين معروفة جيدة وفي متناول اليد، وتتطلب فقط لكي تكون جاهزة للتحرك إعطاء إشارة منهم. وهذا مختلف جدا عما هو عليه الوضع. فالقادة يواجهون مشکلات رهيبة في استخدام أدوات فن إدارة شؤون الدولة وليس أقلها من ضمن هذه المشكلات، القيود السياسية والقانونية التي تؤثر في ممارسة السلطة التنفيذية في نظام ديمقراطي دستوري. إلا أن القادة يجب أن يكونوا قادرين على أن يديروا وبفعالية النخب المختلفة التي تقوم بدور الأوصياء على هذه الأدوات، والتي تجعلها تعمل

هنالك نوعان من العقبات يكمنان في التوظيف الفعال لأدوات فن إدارة الدولة، وأكثرها وضوحا هي المؤسسة أو مجموعة المؤسسات التي على القادة أن يعتمدوا عليها من أجل تحقيق أهدافهم. هذه المؤسسات - النظام القضائي مثلا أو الجيش - لديها سجلاتها الخاصة بها ووسائل تستخدمها في إنجاز الأموره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت